فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 1503

وهوعلم يبحث فيه عن بدن الانسان، من جهة ما يصح ويمرض، لحفظ الصحة وازالة المرض. قال جالينوس: الطب حفظ الصحة وازالة العلة.

وموضوعه: بدن الانسان من حيث الصحة والمرض.

ومنفعته بينة لا تخفى. وكفى بهذا العلم شرفًا وفخرًا، قول الامام الشافعي رضي الله عنه: العلم علمان: علم الطب للأ بدان، وعلم الفقه للأديان.

و يروى عن الإمام علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه: العلوم خمسة: الفقه للأديان، والطب للأ بدان، والهندسة للبنيان، والنحو للسان، والنجوم للزمان.

واعلم: أن أول من دوَّن علم الطب: بقراط الحكيم.

وهوحكيم مشهور، معني ببعض علوم الفلسفة، سيد الطبيعيين في عصره. كان قبل الاسكندر بنحو مائة سنة. وله في الطب تصانيف شريفة. وكان فاضلًا متألهًا ناسكًا، يعالج المرضى احتسابًا، طوافًا في البلاد جوالًا عليها.

وكان في زمن أردشير من ملوك الفرس. وكان يسكن حمص من مدن الشام. وكان يتوجه الى دمشق و يقيم في غياضها، للرياضة والتعلم والتعليم؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت