من القلم: وطريق استعلام جيدها من رديها، وطريق بريها، وأحوال الفتح والنحت والشق والقط. ومن الدوات: وكيفية الاقتها، وكيفية إصلاح المواد. ومن المواد: وكيفية صنعتها، وأنواعها، وكيفية اصلاحها. ومن الكاغد: من معرفة جيدها من رديها، ومعرفة أنواعها، وطريق اصلاحها. وغير ذلك من أدوات الكتابة. ومن بديع وصف القلم: ما حكاه العتابي عن نفسه. قال: سألني الأصمعي، قال: أي الأنابيب أصلح للكتابة وعليها أصبر؟
قلت: ما نشف بالهجيرماؤه، وستر عن تلويحه غشاؤه، من التبرئة القشور الذربة الظهور، الفضية الكسور.
قال: فأي نوع من البري أكتب وأصوب؟
قلت: البرية المستوية القط، عن يمين منها برية تأمن عليها المجة عند المط. الهواء في مشقها فتيق، والريح في جوفها حريق، والمداد في خرطومها رقيق.
قال: فبقي الأصمعي شاخصأ أي ضاحكأ لا يحير مسألة ولا جوابأ.
ومن المصنفات فيه:
تصنيف: علي بن هلال بن البواب البغدادي، حيث صنف: (قصيدة رائية) بليغة غاية البلاغة. واستقصى فيها أدوات الكتابة. رأيت هذه القصيدة وطالعتها وانتفعتبها. سيما قوله:
وارغب لكفك أن تخط بنانها ... خيرا تخلفه بدارغرور
فجميع فعل المرء يلقاه غدا ... عند التقاء كتابه المنشور
ونظير هذا قول الشاعر الآخر: