ولينة فومها رهو واخلد مز ... جاة وسيدها القيوم موفور
وقمل ثم اسفار عنى تجهد ... وسجدا ثم ربيون تكثير
وحطة وطوى والرس نون كذا ... عدن ومنفطر الأسباط مذكور
مسك أباريق ياقوت رووا فهنا ... ما فات من عدد الألفاظ محصور
وبعضهم عد الأولى مع بطائنها ... والآخرة لمعاني الضد مقصور
صنف فيه مقاتل بن سليمان من المتقدمين، ومن المتأخرين ابن الجوزي وابن الدامغاتى وأبو الحسين، محمد بن عبد الصمد المصري وابن فارس وآخرون.
فالوجوه: اللفظ المشترك الذي يستعمل في عدة معان، كلفظ الأمر، وكتاب (معترك الأقران في مشترك القرآن) للسيوطي كاف في هذا الفن. والنظائر: كالألفاظ المتواطئة، وقيل: النظائر والوجوه في المعاني، وضعف هو بأنه لو أريد هذا لكان الجمع في الكتب في الألفاظ المشتركة، وهم يذكرون في تلك الكتب اللفظ الذي معناه واحد في مواضع كثيرة، فيجعلون الوجوه نوعا للأقسام والنظائر نوعا آخر.
وقد جعل بعضهم ذلك من دلائل الاعجاز حيث ترتقي كلمة واحدة إلى عشرين وجها أو أقل أو أكثر، ولا يوجد مثل ذلك في كلام البشر، وقد فسر بأن يحمل اللفظ الواحد على معاني متعددة غير متضادة، ولاتقتصر به على معنى واحد، وقد يفسر باستعمال الإشارات الباطنة وعدم القصر على التفسير الظاهر. وأخرج ابن عساكر عن أبي الدرداء، قال: (انك لن تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوها) . قال حماد، فقلت لأيوب: أهو أن يرى له وجوها فيهاب الاقدام عليه، قال: نعم، هو هذا. مثال الوجوه: (الهدى) ، يأتي على سبعة عشر وجها: