فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 1503

وهو علم تتعرف منه أنواع العدد، وأحوالها، وكيفية تولد بعضها من بعض؛ وموضوعه: الاعداد من جهة خواصها ولوازمها.

ومن الكتب المختصرة فيه: (سقط الزند في علم العدد) .

ومن المبسوطة: (كتاب الارثماطيقي) من أبواب الشفا.

ومن المتوسطة: (كتاب نيقوماخس) والد أرسطو.

ومنفعة هذا العلم: ارتياض النفس بالنظر في المجردات عن المادة ولواحقها. ولذلك كانت القدماء يقدمونه في التعليم على سائر العلوم حتى المنطق، ولأنه مثال العالم، في صدوره عن واجب مجرد خارج عنه، كما أن الاعداد تنشأ عن الواحد وليس هو بعدد. وفروع هذا الفن كثيرة سنوردها ان شاء الله تعالى.

وهو علم يعرف منه أحوال النغم والايقاعات، وكيفية تأليف اللحون وايجاد الآلات الموسيقاوية. وانما وضعوا هذه الآلات لضرورة تخلل الفترات بالصوت الانساني فتخل باللذة، ولأنه قد يوجد في بعض الآلات ما ليس في الطبيعة، فلم يرتضوا الاخلال به.

وموضوعه: الصوت من جهة تأثيره في النفس، باعتبار نظامه في طبقته وزمانا؛ ومنفعته: بسط الأ رواح وتعديلها وتقويتها وقبضها أيضًا، لأنها يحركها أما عن مبدأيها، فيحدث السرور واللذة والكرم والشجاعة وما يناسبها؛ وأما الى مبدأيها، فتحدث الفكر في العواقب والاهتمام ونحوهما. ولذلك يستعملون النغم تارة في الأفراح والحروب وعلاج المرضى، وتارة في المآتم و بيوت العبادات.

وأما ما يقال عن سبب انفعال النفس عن الالحان، تذكرها عالمها الأول للمناسبات التي بين هذه الألحان، وألحان تسمع من حركات الأفلاك فليس على ظاهره، اذ ليس لحركات الافلاك قرع، ولا هناك هواء، حتى يحدث منهما الصوت لما تقرر في الحكمة، بل معناه أن حركات الأفلاك حركة شوقية الى مؤثراتها من العقول، وأن حركاتها لعشقها على الأمر اللطيف الذي هو العقل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت