أتوعد كل جبارعنيد ... فها أنا ذا جبار عنيد
إذا ما جئت ربك يوم حشر ... فقل يارب مزقني الوليد
فلم يلبث إلا أيامًا يسيرة حتى قتل شرقتلة، وصلب رأسه على قصره ثم على أعلى سور بلده.
علم القرعة
وهو علم يستعلم بذلك ما سيحدث في الاستقبال، بطريق وقوع شكل من الأشكال التي تكتب عليها حروف، و يستدل بذلك على المطلوب، وذلك مثل علم الرمل بعينه، فاعتبر أحواله منه، إلا أنه أضعف دلالة من الرمل، مع ضعف دلالة الرمل كما ذكرناه.
علم الطيرة والزجر
وهذا عكس الفال، إذ المطلوب في الفال طلب الاقدام على الأمر؛ وفي الزجر طلب الهرب عن الأمر، وهو تشاؤم الانسان بشيء يرد المناظر والمسامع، مما تنفر منه النفس، مماليس بطبيعي، فأما نفارها مما هو طبيعي في الانسان؛ كنفاره من صرير الحديد وصوت الحمار، فلا يعد من هذا. واشتقاق التطير من الطير.
وأصله في زجر الطير، وما سواه ملحق به، ثم كثر غيره. وهذا التطير في العرب كثير، حتى أن بعضًا من الناس انفتحت له أبواب الوساوس من المناسبات البعيدة في اللفظ والمعنى، حتى يفسد دينه، وينكد عيشه، مثلًا يتشاءم بالسفرجل إذا سمعه أو أهدى اليه و يفول سفر وجلا، وإذا رأى ياسمينا أو سمع اسمه يقول، ياس ومين، واذا رأى سوسنة أو سمعها يقول: سوء يبقى سنة. وكذا إذا خرج من داره، فاستقبل صاحب آفة: من أعور أو أشل أو أعمى، تطير به وتشاءم بيومه. مثلا إذا أراد العرب سفرًا، يطيَّرون طيرًا، فاذا طار عن اليمين يتوجهون الى المقصد، وان طار عن اليساريرجعون عن السفر. والأول يسمى السانح والثاني البارح. وللعرب أمثال هذا كثيرة، لكن النبي