فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 1503

نوى تمر، وطلع النخلة أبيض، وهو كالدرة ثم يكون بسرا وهو أخضر، وهو لون الزمرد، ثم يكون رطبًا وهو أحمر، وهو لون الياقوت، ثم لما سألتم عن مكان المسروق سمعت صوت دلو، فعرفت أنه في بئر، فاستحسن الرشيد فراسته، فأعطاه مالًا جزيلًا.

ومن هذا القبيل، ما حكى عن أبي معشر، انه وقف هو وصاحب له على واحد من هؤلاء، وكانا مارين في خلاص مسجون، فسألاه، فقال: انتما في طلب خلاص

مسجون، فعجبا من ذلك، فقال له أبومعشر: هل يخلص أم لا؟ فقال: تذهبان تلقيانه قد خلص، فوجدا الأمر كما قال، فاستدعاه أبو معشر وأكرمه، وتلطف له في السؤال عن كيفية علم ذلك، فقال: نحن قوم نأخذ الفال بالعين والنظر، فينظر وأحدنا إلى الأرض، ثم يرفع رأسه، فأول شيء يقع عليه نظره، يكون الحكم به، فلما سألتماني، كان أول ما رأيت ماء في قربة، فقلت: هذا محبوس، ثم لما سألتماني الثانية، نظرت فإِذا هو قد أفرغ من القربة، فقلت: يخلص.

وبعض من هذه الطائفة، يستدلون بالمكان الذي يضع السائل يده عليه من جسده وقت السؤال، فإن وضع يده على رأسه: فهو رئيسه وكبيره، والرجلين: قوامه، والأنف: بناء مرتفع أو تل أو نحوه، والفم: بئر عذبة واللحية أشجار وزروع.

حكى عن المهدي: أنه رأى رؤيا وأنسيها، فأصبح مغتمًا بها، فدل على رجل كان يعرف الزجر والفال، وكان حاذقًا به، اسمه خويلد، فلما دخل عليه، أخبره بالذي أراده له، قال له: يا أمير المؤمنين، صاحب الزجر والفال ينظر الى الحركة، وأخطار الناس، فغضب المهدي وقال: سبحان الله العظيم، أحدكم يذكر بعلم ولا يدري ما هو، ومسح بيده على رأسه ووجهه وضرب بها على فخذه، فقال له: اخبرك برؤياك يا أمير المؤمنين، قال: هات، قال: رأيت كأنك صعدت جبلًا، فقال المهدي: للّه أبوك يا سحار، صدقت، قال: ما أنا بسحار يا أمير المؤمنين، غير أنك مسحت بيدك على رأسك، فزجرت لك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت