فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 1503

الاسكندر بهذا الكلام، حيث قدم ذلك الملك نفسه في ذكر القتل، فكان كما قال.

ويحكى عنه أيضًا: أنه لما دخل بلاد الغرب، مر على امرأة في مدينة وهي تنسج ثوبًا، فقالت له: أيها الملك، أعطيت ملكًا ذا طول وعرض. ثم مرعليها الملك الأول فقالت له: سيقطع الاسكندر ملكك، فغضب الملك، فقالت: لا تغضب، ان النفوس قد تشاهد أمورًا قبل وقوعها بعلامات يحكم النفس بصدقها. ولما مر على الاسكندر، كنت أدبر طول الثوب عرضه، ولما مررت أنت فرغت عنه وأردت قطعه، وكان الأمر كما قالت.

ويحكى: أنه بعث جماعة من أصحاب ابن الرومي الشاعر إليه في بعض الأيام

غلامًا مليحًا، حسن الوجه، حسن الأسم، طيب الرائحة، فلما طرق الباب، خرح إليه ابن الرومي، فسأله الحضور إلى عند أصحابه، فسمع كلامه وشم طيبه، ورأى وجهه المليح فقال: حسن في حسن مع طيب، وأجابه إلى سؤاله. فلما خرج معه رأى دكان خياط على رأس الدرب، وهو يفصل ثوبًا، فرجع بيته وأغلق الباب.

ويحكى عنه أيضًا: أنه توجه يومًا إلى مقصد، فرأى دكانًا وقد صلب صاحبه درابتي الباب وهو يأكل تمرًا، فقال ابن الرومي: ان الدرابتين شكل لا والتمر تمر، فالفال يقول: لا تمر، وقال: والله لا مررت أبدًا. وله في هذا الباب حكايات عجاب.

ويحكى: أنه كان في زمن هارون الرشيد رجل أعمى من أهل العرافة، وكان يستدل على المسؤول عنه، بكلام صدر عن الحاضرين عقيب السؤال، فسرق يومًا من خزانة هارون بعض من الأشياء، فطلب الرجل، وأمر أن لا يتكلم أحد بعد السؤال اصلًا، ففعلوا كما أمر هارون، والأعمى ألقىسمعه ولم يسمع شيئًا، فأمر يده على البساط، فوجد فيه نوى تمر، فقال: أن المسؤول عنه در و ياقوت وزمرد في سفط، فقال الرشيد: في أين هو، قال: في بئر، فوجدوه كما ذكر الأعمى، فتحير الرشيد فيه، فسأل عن سبب معرفته، فقال: وجدت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت