فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 1503

(وثانيها) المكان: فلا يصح الا في المصر - وقد عرفته في علم الفقه - ويشترط اذن السلطان.

(وثالثها) يشترط الجماعة إلا في سائر الصلوات، وعند بعضهم أربعون ذكورًا مكلفين أحرارًا مقيمين، فان نقص واحد ولو في الخطبة والصلاة تبطل.

(ورابعها) اتحاد الجماعة: فلو صلى أربعون متفرقين ما تصح.

(وخامسها) أن تصح جمعتان، فان فعلوا فالصحيح هو الأقدم تحريمة، إلا أن تقع ضرورة.

(وسادسها) الخطبتان وقيل: تصح بقوله الحمد لله؛ وقيل: لا بد من خطبتين طويلتين يجلس بينهما؛ وقيل: هما فريضتان، والقيام فيهما فريضة، وكذا الجلسة بينهما.

وفي الخطبة الأولى أربع فرائض: التحميد وأقله الحمد لله، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والوصية بتقوى الله سبحانه، وقراءة آية من القران؛ وكذا فرائض الثانية، إلا أنه يجب الدعاء بدل القراءة. واستماع الخطبة واجب على الأربعين.

وأما السنن: فان زالت الشمس وأذن، وجلس الامام على المنبر، انقطعت الصلاة، سوى التحية، والكلام لا ينقطع الا بافتتاح الخطبة، ويسلم الخطيب على الناس إذا أقبل عليهم بوجهه يردون عليه السلام. فاذا فرغ المؤذن، قام الإِمام مقبلًا بوجهه على الناس لا يلتفت، ويشغل يديه بقائمة السيف أو العنزة كي لا يعبث بهما، ويضع احداهما على الأخرى، ويخطب خطبتين بينهما جلسة خفيفة، ولا يستعمل غريب اللغة، ولا يتمطط ولا يتغنى، وتكون قصيرة بليغة جامعة.

وتستحب قراءة الآية في الثانية أيضًا، ولا يسلم من دخل والخطيب يخطب، فان سلم لم يستحق جوابًا، والإشارة بالجواب أحسن، ولا يشمت العاطس أيضًا. هذه شروط الصحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت