فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 1503

وأما شروط الوجوب فقد علم الفقه.

وأما آدابها فهي عشرة.

(الأول) أن يستعد لها يوم الخميس، عزمًا عليها واستقبالا لفضلها، فيشتغل بالدعاء والاستغفار والتسبيح بعد العصر، لأنها ساعة قوبلت بالساعة المبهمة في يوم الجمعة، ويغسل ثيابه ويختار البيض، ويعد الطيب، ويفرغ قلبه من الأشغال المانعة من البكور الى الجمعة، وينوي في هذه الليلة صوم يوم الجمعة فان له فضلًا، لا مفردًا فانه مكروه، بل مع ضم الخميس والسبت، وليشتغل باحياء هذه الليلة بالصلاة وختم القران، فلها فضل كثير، وينسحب عليها فضل يوم الجمعة.

وقيل: ويجامع أهله في هذه الليلة، واستحبوا أخذ من حديث: (من بكر وابتكر وغسل واغتسل) .

وقالوا: معناه حمل أهله على الغسل ويروى بالتخفيف: أي غسل ثيابه.

وبهذه الآداب يدخل في زمرة الغانمين، ويخرج من زمرة الغافلين؛ كما قال بعض السلف: أو في الناس نصيبًا من الجمعة من انتظرها ورعاها من الأمس، وأخسهم نصيبًا من أصبح فيقول ايش اليوم. وكان بعضهم يبيت ليلة الجمعة في المسجد الجامع لأجلها.

(والثاني) إذا أصبح ابتدأ بالغسل بعد طلوع الفجر، فإِن كان لا يبكر فأقربه إلى الرواح أحب، ليكون أقرب عهدًا بالنظافة. وهذا الغسل مستحب استحباباَ مؤكدًا، وعند البعض سنة، وعند آخرين واجب. ومن اغتسل ثم أحدث لم يبطل غسله والأحب أن يحترز.

(والثالث) الزينة. وهي مستحبة في هذا اليوم؛ وهي بالكسوة والنظافة والطيب.

أما الكسوة: فأحبها البيض من الثياب، ولا يلبس ما فيه شهرة، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت