فهرس الكتاب
ولذلك نقول إنه توقيفي. قال النبي صلى الله عليه وسلم: تعلموا أبا جاد، فقيل ما أبا جاد، قال: الألف: آلاء الله، والباء: بهاء الله، والجيم: جلال الله، والدال: دينه، والهاء: الهاوية، والواو: الويل لمن هوى، والزاي: زاوية فيها، والحاء: حط الخطايا عن المستغفرين بالأسحار، والطاء: طوبى لهم، والياء: يد الله على خلقه، والكاف: كلام الله لا تبديل له، واللام: تلازم أهل الجنة بالتحية، والميم: ملك الله، والنون: ن والقلم، لوح من نور يكتب ما هو كائن. وعن ابن عباس رضي الله عنه، قال: حروف أبجد ما منها حرف إلا وهو مكتوب في صفحات العرش بالنور، وما منها كلمة إلا في آجال قوم وأعمال قوم ومدة قوم. وعنه: أبو جاد: أبي آدم الطاعة، وجد في أكل الشجرة، هواز: ذل فهوى من السماء إلى الأرض، حطى: حطت عنه خطاياه، كلمن: أكل من الشجرة ومن عليه بالتوبة، سعفص: عصى فأخرج من النعيم إلى النكد، قرشات: أقر بالذنب فأمن العقوبة، وهذا من علم الحروف. قلت لا يخفى عليك أن هذه الكلمات من قبيل الاشارات دون الدلالات، فلا ينافيه ما قيل: إن أول من وضع الكتابة العربية قوم من الأوائل نزلوا في عدنان بن أدد، واستعربوا ووضعوا هذه الكلمات على عددهم، وهم ملوك مدين، وكلمن رئيسهم، هلك يوم الظلة، فرثته أخته بقولها:
كلمن تيم قلبي ... هلكه وسط المحلة
سيد القوم أتاه ... الحتف نار وسط ظلة
جعلت نار عليهم ... دارهم كالمضمحلة
وأنشد:
ألا يا شعيب قد نطقت مقالة ... سبقت بها عمرًا وحي بني عمرو
ملوك بني حطي وهواز عنهم ... وسعفص أهل للمكارم والفخر
وقال حفص بن عتاب: أسماء ملوك الجن الذين سكنوا الأرض قبل آدم، فألقيت إلى العرب، وقال الشعبي: أسماء ملوك الجبابرة، فقال: قرشت ملك، فمسخه الله ازدهاقًا دابة لها سبعة رؤوس. قال قطرب الأصل أبو جاد - هواز