فهرس الكتاب
خمسا وعشرين مرة. وكان يغسل الموتى تعبدًا واحتسابًا. وكان يقول: أفعله ليرق قلبي.
وصنَّف كتبًا كثيرة منها:
المختصر المشهور في الآفاق، والجامع الكبر، والجامع الصغير، والمنثور، والمسائل المعتبرة، والترغيب في العلم، وكتاب الوثائق، وكتاب العقارب، وكتاب نهاية الاختصار وأخذ منه خلائق من علماء خراسان والعراق والشام. (توفي) سنة أربع وستين ومائتين. ذكروا أنه كان إذا فرغ من مسألة في المختصر صلى ركعتين. قال المزني: سألت يومًا عن الشافعي مسائل بلسان أهل الكلام فجعل يسمع مني وينظر إليَّ ثم يجيبني عنها بأحضر جواب، وأحضر أفعل تفضيل من حضر يحضر حضورًا بالضاد المعجمة. كذا نقله ابن السبكي عن والده. قال المزني: فلما اكتفيت، قال لي: يا بني، أدلك على ما هو خير لك من هذا، قلت: نعم، فقال: يا بني، هذا علم أن أنت أصبت فيه لم تؤجر، وإن أخطأت فيه كفرت، فهل لك في علم إن أصبت فيه أجرت وإن أخطأت لم تأثم. قلت: وما هو، قال:
الفقه. فلزمته، فتعلمته منه ودرست عليه. قال: وسأله يومًا حفص القرد عن سؤالات كثيرة في الكلام، فجرى بينما كلام كثير حتى دق ولم أفهمه إذ التفت إلى الشافعي مسرعًا فقال: يا مزني، تدري ما قال حفص، قلت: لا، قال: خير لك ألا تدري. قال المزني: سمعت الشافعي يقول: ما رفعت أحدًا فوق منزلته إلا حط مني بمقدار ما رفعت منه. وقال: سمعت