فهرس الكتاب

الصفحة 1059 من 1503

الرابع: الكتابة. يستحب تحسين كتابة القرآن وتبيينه، ولا بًاس بالنقط والعلامات بالحمرة وغيرها، فإن ذلك تزيين وصد من الخطأ واللحن. وأما ما نقل من الكراهة فيها وفي أمثالها، لخوفهم من أن يؤدي فتح هذا الباب إلى أحداث زيادات يطرق بها التغيير إلى القرآن. أما الذي نحن عليها فلم يبلغ تلك الدرجة، مع فائدة الأعراب والصون عن اللحن والخطأ، فهذه بدعة حسنة.

الخامس. البكاء. قال النبي صلى الله عليه وسلم: (اتلوا القرآن وابكوا، فإِن لم تبكوا فتباكوا) . وطريق التباكي: أن يلقى في قلبه الحزن ومنه ينشأ البكاء؛ قال صلى الله عليه وسلم: (أن القرآن نزل بحزن فإِذا قرأتموه فتحازنوا) . وطريق التحازن: أن يتأمل ما فيه من التهديد والوعيد والوثائق والعهود، ثم يتأمل تقصيره فيحزن ويبكي لا محالة، فإن لم يحزن بهذه فليبك على فقد الحزن والبكاء فإِن ذلك من أعظم المصائب.

السادس: الترتيل. وقد عرفت أن الغرض من الذكر الفكر، والترتيل معين عليه، وبذلك نعتت أم سلمة قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم، سيما اذا كان القارئ أعجميًا لا يفهم المعنى، فانه يستحب له الترتيل والتؤدة، لأن ذلك أقرب إلي التوقير والاحترام.

السابع: رعاية حق الآيات. مثل: أن يسجد في مواضعها ولو سمع من غيره، ويسجد على طهارة، ويشترط لها شرائط سجدة الصلاة: من الطهارة واستقبال القبلة وستر العورة.

الثامن: أن يتعوذ قبل القراءة ويقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون، ويقرأ سورة قل أعوذ برب الناس وسورة الفاتحة. وليقل عند فراغه من كل سورة صدق الله العظيم وبلغ رسوله، اللهم انفعنا به وبارك لنا فيه، والحمد لله رب العالمين، وأستغفر الله الحي القيوم. وإذا مر بآية تسبيح سبَّح وكبَّر، وان مر بآية استغفار استغفر ودعا، وان مر بآية سؤال سال، وان مر بآية تخويف استعاذ، يفعل ذلك بلسانه أو بقلبه فيقول: سبحان الله أعوذ بالله، اللهم ارزقنا، اللهم ارحمنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت