فهرس الكتاب

الصفحة 1058 من 1503

ثم أن الآداب لها ظاهر وباطن:

والآداب الظاهرة عشرة:

الأول: في حال القارئ. وهو أن يكون على وضوء، ويقرأ على السكون والوقار: أما قائمًا أو جالسًا، مستقبلًا القبلة، مطرقًا رأسه، غير متربع ولا متكئ؛ بجلس جلوسه عند الأستاذ. وأفضل أحوال القراءة في الصلاة قائماَ ويكون في المسجد، ثم غير متوضئ، ثم المضطجع وان لم يخل عن الفضيلة، ولكن أن قرأ مضطجعا ينبغي أن يضم رجليه.

الثاني: في المقدار. وله مراتب: منهم من يختم في اليوم والليلة مرة أو مرتين، وانتهى بعضهم إلى ثلاث؛ ومنهم من يختم في ثلاث وهذا الوسط وهو الأفضل؛ ومنهم من يختم في أسبوع، وقد فعله كثير من الصحابة كعثمان وزيد ابن ثابت وابن مسعود وأبى بن كعب رضي الله عنهم؛ ومنهم من يختم في كل شهر.

والختم في اليوم والليلة مرة أو مرتين أو مرات مكروه، وفي الشهر مرة مبالغة في الاقتصار، وإلا حب بينها؛ إلا أن الحق أن القارئ - أن كان من العباد - يختم في الأسبوع مرة أو مرتين، وان كان من أرباب القلوب، أو ممن اشتغل بنشر العلم، ففي الأسبوع مرة، وان كان نافذ الفكر في معاني القرآن، ففي الشهر مرة لكثرة حاجته إلى ترديد الآيات وتكريرها.

الثالث: في القسمة. من قسم القرآن على سبعة: يفتتح ليلة الجمعة بالبقرة إلى المائدة؛ وفي الليلة الثانية بالأنعام إلى هود؛ وفي الثالثة بيوسف إلى مريم؛ وفي الرابعة بطه إلى طسم؛ وفي الخامسة بالعنكبوت إلى ص؛ وفي السادسة بتنزيل إلى الرحمن، وفي السابعة وهي ليلة لخميس يختم.

وقيل: في السبعة الأحزاب الأول ثلاث سور، والثاني خمس، والثالث سبع؛ والرابع تسع؛ والخامس إحدى عشرة؛ والسادس ثلاث عشرة؛ والسابع المفصل من ق. وهذه تجزئة الصحابة، وما سوى هذه من الأخماس والعواشر محدث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت