فهرس الكتاب
وهي ثلاثون موضعًا يعرفها أهل المدينة. وكذا يقصد طلبًا للشفاء سبعة ابار التي توضأ واغتسل منها وشرب من مائها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
واعلم: أن الاقامة بالمدينة أن أمكن فلها فضل عظيم؛ وفي الحديث (لا يصبر على لأوائها وشدتها أحد الا كنت له شفيعًا يوم القيامة) . وغير ذلك من الأحاديث. وان لم يمكن الاقامة وعزم على الخروج، فالمستحب أن يًاتي قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويعيد دعاء الزيارة كما سبق، ويودع القبر، ويسًال الله أن يرزق اليه العودة، ويسًال السلامة في سفره، ثم يصلي ركعتين في الروضة الصغيرة، وهي موضع مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل أن زيدت المقصورة في المسجد.
فإِذا خرج يقدم رجله اليسرى، ثم يقول: اللهم صلي على محمد وعلى ال محمد ولا تجعله اخر العهد بنبيك، وحط أوزاري بزيارته، وأصحبني في سفري ويسر رجوعي إلى أهلي، واجعلني من السالمين يا أرحم الراحمين؛ وليتصدق على جيران رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قدر عليه، وليتتبع المساجد التي بين المدينة ومكة ويصلي فيها - وهي عشرون موضعًا.
فإذا رجع إلى بلده: السنة أن يكبر على كل شرف ثلاثًا ويقول: (لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون، صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده) ؛ وفي رواية: وكل شيء هالك الا وجهه له الحكم واليه ترجعون.
وإذا أشرف على مدينته فليحرك دابته وليقل: اللهم اجعل لنا بها قرارًا ورزقًا حسنًا؛ ثم يرسل إلى أهله من يخبرهم بقدومه كيلا يقدم عليهم بغتة فذلك هو السنة، ولا يطرق أهله ليلًا.
فإذا دخل البلد فليقصد المسجد أولًا فيصلي فيه ركعتين، ثم يدخل بيته