فهرس الكتاب
أسماء العادة، مقصود ذوي الألباب في علم الاعراب، شرح خطبة الكشاف، شرح عمدة الأحكام.
وغير ذلك من المصنفات الكثيرة. ولما اشهرت مقاله ابن العربي اليمن، صار يدخل منها فيه، فشانه. ولم يكن متهمًا بالمقالة المذكورة إلا أنه كان يحب المداوراة.
توفي بزبيد ليلة العشرين من شوال سنة ست أو سبع عشرة وثمانمائة وهو ممتع بحواسه. ودفن بتربة الشيخ اسماعيل الجبرتي. وهو آخر من مات من الرؤساء الذين انفرد كل منهم بفن فاق فيه أقرانه على رأس القرن الثامن. وهم: الشيخ سراج الدين البلقيني، في الفقه على مذهب الشافعي، والشيخ زين الدين العراقي، في الحديث والشيخ سراج الدين بن الملقن، في كثرة التصانيف في فن الفقه والحديث. والشيخ شمس الدين الفناري، في الإِطلاع على كل العلوم العقلية والنقلية والعربية. والشيخ أبو عبدالله بن عرفة، في فقه المالكية وفي سائر العلوم بالمغرب. والشيخ مجدالدين الشيرازي في اللغة.
قلت: روى لنا غير واحد وسئل بالروم عن قول علي كرم الله وجهه لكاتبه: الصق روانفك بالجبوب، وخذ المزبربشناترك، واجعل جندورتيك إلى قيهلي حتى لا أنغى نغية ألا أودعتهاحماطة جلجلانك. ما معناه؟ فقال: معناه الزق عضرطك
بالصلة، وخذ المسطرباحاحسك، واجعل جحمتيك الى ثعباني حتى لا أنبس نبسة إلا وعيتها في عظة رياطك. فتعجب الحاضرون من سرعة الجواب مع هذا الإبداع والاغراب.
قلت: الروانف: المقعدة. والجبوب: الأ رض. والمز بر: القلم. والشناتر: الأصابع. والجندورتان: الحدقتان. وقيهلي: أي وجهي. وانغي: أي أنطق. والحماطة: الحبة. والجلجلان: القلب. هذا ما ذكره السيوطي رحمه الله تعالى.