فهرس الكتاب
أربعة)؛ وقال: (إذا كنتم ثلاثة فأمروا أحدكم) . وليؤمر أحسنهم أخلاقًا وأرفقهم للأصحاب وأسرعهم إلى الإيثار وطلب الموافقة، وانما يحتاج الى الأمين لأن الآراء تختلف في تعيين المنازل والطرق ومصالح السفر، ومهما كان المدبر واحدًا انتظمت الأمور، وانما انتظم أمر العالم لأن مدبر الكل واحد. و (لو كان فيهما آلهة إلا اللّه لفسدتا) .
وخير الرفقاء الأربعة، لأن الرجل يحفظه آخر ويحتاج إلى آخر عند التردد في الحاجة، ولا بد للتردد أيضا من رفيق. وما فوق الأربعة يزيد فلا تجمعهم رابطة فلا ينعقد بينهم التوافق في الرفاقة الخاصة. وأما الرفاقة العامة فتحتاج الى الجماعة الكثيرة للأمن من المخاوف.
الثالث: أن يودع رفقاء الحضر والأهل والأصدقاء وليدع لهم، وليقل أني أستودع اللّه دينك وأمانتك وخواتم عملك؛ وأهله يقولون له: زودك اللّه التقوى وغفر ذنبك ووجهك للخير حيث توجهت.
الرابع: أن يصلي قبل السفر صلاة الاستخارة وقد عرفتها، ثم يصلي في بيته أربع ركعات - إذا شد عليه ثياب سفره - يقرأ فيهن بفاتحة الكتاب وقل هو اللّه أحد. ثم يقول: اللهم اني اقتربت إليك فأخلفني بهن في أهلي ومالي. فهي خليفة في أهله وماله وحرز حول داره حتى يرجع إلى أهله.
الخامس: إذا حصل على باب الدار فليقل: بسم اللّه توكلت على اللّه لا حول ولا قوة إلا باللّه، أعوذ بك من أن أضل أو أضَل، أو أظلم أو اظلم، أو أجهل أو يجهل علي.
فإذا مشى قال: اللهم بك انتشرت وعليك توكلت وبك اعتصمت واليك توجهت؛ اللهم أنت ثقتي وأنت رجائي، فأكفني ما أهمني وما لا أهتم به وما أنت أعلم به مني، عز جارك وجل ثناؤك ولا اله غيرك؛ اللهم زودني التقوى وأغفر لي ذنبي ووجهني الى الخير أينما توجهت. وليدع بهذا الدعاء في كل منزل يرحل عنه.