فهرس الكتاب

الصفحة 1265 من 1503

عبد المطلب، ثم رجل قام إلى إمام فأمره ونهاه في ذات الله فقتله على ذلك). ولذلك كانت الصحابة والتابعون اجترءوا على الملوك والسلاطين، ولم يبالوا ببلية وعذاب، وأخلصوا النية، فلهذا أثر كلامهم في الظلمة ولين قلوبهم القاسية كما هو مسطور في كتب التواريخ والأخبار. وأما الآن فقد قيدت الأطماع ألسن العلماء فسكتوا، وان تكلموا لم تساعد أقوالهم أحوالهم فلم ينجحوا، ولو صدقوا الله قصدوا حق العلم لأفلحوا، ففساد الرعية بفساد الملوك، وفسادهم بفساد العلماء، وفسادهم باستيلاء حب المال والجاه، ومن استولى عليه حب الدنيا لم يقدر على الحسبة على الأراذل والصعاليك فكيف على الأكابر والملوك. اللهم اعصمنا من العلم بلا عمل، والميل إلى الدنيا، ولا تخلط أعمالنا بالسمعة والرياء، انك أنت المستعان يا كريم يا منان، وتفضل علينا بالإحسان والأنعام يا ذا الجلال والإكرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت