فهرس الكتاب
وعلامات الماضي: دخول التاء عليه مضمومة كانت أو مكسورة أو مفتوحة أو ساكنة. والمضارع: دخول أحد حروف تأنيث عليه. والأمر: دخول نون التأكيد عليه.
واعلم: أن أول من دون علم الصرف أبو عثمان بكر بن حبيب المازني. وكان قبل ذلك مندرجًا في علم النحو. وهو بكر بن محمد بن بقيه، وقيل: ابن عدي بن حبيب، الإمام أبوعثمان المازني مازن بني شيبان بن ذهل. وقيل: هو مولى بني سدود. نزل في بني مازن فنسب إليهم وهو بصري. روى عن أبي عبيدة والأصمعي وأبي زيد. وعنه المبرد والفضل بن محمد اليزيدي وجماعة.
وكان إمامًا في العربية متسعأ في الرواية يقول بالأرجاء وكان لا يناظره أحد إلا قطعه لقدرته على الكلام. وقد ناظر الأخفش في أشياء كثيرة فقطعه. وقال المبرد: لم يكن بعد سيبويه أعلم بالنحو من أبي عثمان. وأخذ عن الأخفش وقيل بل عن الجرمي واختلف إليه إلى أن برع وكان يناظره. وحكى المبرد أن يهوديًا بذل للمازني مائة دينار ليقرئه كتاب سيبويه فامتنع من ذلك فقيل له لم امتنعت مع حاجتك وعائلتك؟ فقال: ان في كتاب سيبويه كذا وكذا آية من القرآن فكرهت أن أقرىء له فلم يمض على ذلك إلا مدة قليلة حتى طلبه الواثق وأعطاه ثلاثين ألف درهم وأخلف الله عليه أضعاف ما تركه للّه. وسبب طلبه أن جارية غنت بحضرة الواثق:
أظلوم ان مصابكم رجلا
أهدى السلام تحية ظلم
فرد التوزري عليها: نصب رجلًا ظانًا أنه خبر أن. فقالت: قد قرأته على أعلم الناس بالبصرة أبي عثمان المازني، فأحضر إلى سرَّ من رأى. قال: فلما دخلت على الخليفة قال لي: ممن الرجل؟ قلت: من بني مازن. قال: مازن تميم أم شيبان؟ قلت: مازن شيبان. فقال: بسمك يريد ما اسمك؟ وهي لغة قومنا، يبدلون الميم باء وعكسه. فكرهت أن أقول مكر مواجهة له بالمكر فقلت: بكر بن محمد. فأعجبه ذلك. فقال: اجلس فاطبئن أي اطمئن. فجلست ثم