فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 1503

ينطبق شفتاه على أسنانه. سكن البصرة وقرأ النحو على سيبويه، وكان أسن منه. ولم يأخذ عن الخليل.

وكان معتزليًا. حدث عن الكليي والنخعي وهشام ابن عروة. وروى عنه أبو حاتم السجستاني. ودخل بغداد وأقام بها مدة. وروى وصنف بها. قال: ولما ناظر سيبويه الكسائي ورجع وجه إلى فعرفني خبره ومفى إلى الأهواز وودعني فوردت بغداد فرأيت مسجد الكسائي فصليت خلفه الغداة. فلما انفتل من صلاته وقعد وبين يديه الفراء والأحمر وابن سعدان سلمت عليه وسألته عن مائة مسألهَ فأجاب بجوابات خطأته في جميعها. فأراد أصحابه الوثوب عليَّ فمنعهم عني ولم يقطعني ما رأيتهم عليه مما كنت فيه، ولما فرغت قال لي: بالله أنت أبو الحسن سعيد بن مسعدة. فقلت: نعم. فقام إلي وعانقني وأجلسني إلى جنبه ثم قال: لي أولاد أحب أن يتأدبوا بك و يتخرجوا عليك وتكون معي غير مفارق لي، فأجبته، إلى ذلك.

فلما اتصلت الأ يام بالاجتماع سألني أن أؤلف له كتابًا في معاني القرآن، فألفت كتابًا في المعاني فجعله أمامه، وعمل عليه كتابًا في المعاني، وعمل الفراء كتابأ في ذلك عليهما وقرأ عليه الكسائي (كتاب سيبويه) سرًا ووهب له سبعين ديناراَ. وكان الأخفش أعلم الناس بالكلام وأحذقهم بالجدل.

صنف: الأوساط في النحو، معاني القرآن، المقاييس في النحو، الاشتقاق، المسائل الكبير، الصغير، العروض، القوافي، وغير ذلك.

(مات) سنة عشر أو إحدى وعشرين أو خمس عشرة ومائتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت