فهرس الكتاب
الخزاعي، المعروف بابن أبي الأ زهر النحوي، وسماه بعضهم محمد بن أحمد بن مزيد. قال الخطيب في (تاريخ بغداد) : حدث عن المبرد وكان مستميله، والز بير بن بكار وجماعة. وروى عنه أبو الفرج الأصفهاني، والمعافى بن زكريا، وأبو بكر بن شاذان، والدارقطني. وقال: كان ضعيفًا يروي المناكير. وقال غيره: كان كذابًا قبيح الكذب. صنَّف: الهرج والمرج في أخبار المستعين والمعتز، وأخبارعقلاء المجانين.
و (مات) سنة خمس وعشرين وثلاثمائة عن نيف وتسعين.
واعلم أن محمد بن ميرامان هو: محمد بن علي بن اسماعيل، أبو بكر العسكري، المعروف بميرمان. (ولد) بطريق رامهرمز، وأخذ عن المبرد، وأ كثر بعده عن الزجاج. وكان قيمًا بالنحو، أخذ عنه الفارسي حب، والسيرافي. وكان ضنينًا لا يقرىء (كتاب سيبويه) إلا بمائة دينار، فوعده أبو هاشم الجباني، أضعاف ما
أراده، على شرط أن يمهل في أداء المال، فلما تم الكتاب، أرسل إليه زنفيلجة حسنة مغشاة بالادم، محلاة، فملأها حجارة وقفلها وختمها، وحملها في منديل، فقال: فليكن عندك إلى أن يجيئني مال لي ببغداد، فلما رأىمنظرها وثقلها لم يشك في أنها دراهم بل ذهب، ثم كتب إليه رقعة فيها: قدتعذر عليّ حضورالمال، وأرهقني السفر، وقد أبحتك التصرف فيما عندك، من المال. وخرج أبو هاشبم لوقته إلى البصرة، ففتحها فإذا فيها حجارة، فقال: سخر منا أبو هاشم، لا حياه الله.
وكان ميرمان - مع علمه - ساقط المروءة سخيفًا، إذا أراد ان يمضي إلى مكان بعيد، طرح نفسه في طبق حمال، وشده بحبل، وربما كان معه نبق أو غيره، فيأ كل ويرمى الناس بالنوى يتعمد رؤوسهم، وربمابال على رأس الجمل، فإذا قيل له يعتذر.