فهرس الكتاب
قال أبو الطيب اللغوي: كان ثعلب يعتمد على ابن الأعرابي في اللغة، وعلى سلمة بن عاصم في النحو، و يروي عن ابن نجدة كتب أبي زيد، وعن الأثرم كتب أبي عبيدة، وعن أبي حفص كتب الأصمعي، وعن عمرو بن أبي عمرو كتب أبيه. وكان ثقة، متفننًا، يستغني بشهرته عن لغته. وكان ضيق النفقة مقترأ على نفسه.
قال أبوبكر بن مجاهد: قال لي ثعلب: يا أبا بكر، اشتغل أصحاب القرآن بالقرآن ففازوا، وأصحاب الحديث بالحديث ففازوا، وأصحاب الفقه بالفقه ففازوا، واشتغلت أنا بزيد وعمرو، فليت شعري ماذا يكون حالي؛ فانصرفت من عنده، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الليلة، فقال لي: اقرأ أبا العباس مني السلام، وقل له: أنت صاحب العلم المستطيل. وقال أبو عمرو الزاهد: سئل ثعلب عن شيء فقال: لا أدري، فقيل له: أتقول لا أدري، واليك تضرب أ كباد الإبل من كل بلد، فقال: لو كان لامك بعدد لا أدري بعير لاستغنيت.
صنَّف: المصون في النحو، اختلاف النحويين، معاني القرآن، معاني الشعر، القراء ات، التصغير، الوقف والابتداء، الهجاء، الأمالي، غريب القرآن، الفصيح؛ وقيل: هو الحسن بن داود الرقي، وقيل: ليعقوب بن السكيت وله أشياء أخرى.