فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 1503

بعضًا من الطلبة، أن الشريف الجرجاني بأي شيء يشتغل؛ قال: بشرح الكافية للشيخ رضي الدين، قال: لعله يريد أن يصنف شرحًا للمفتاح.

وللشريف الجرجاني (تعليقات) و (حواش) على هذا الشرح، رأيناها واستفدنا منها. و يروى أن نجم الأئمة رضي الدين، كان على مذهب الرفض. ويحكى عنه: أنه كان يقول: العدل في عمر ليس بتحقيقي موضع قوله، العدل في عمر تقديري. نعوذ بالله من الغلو في البدعة والعصبية في الباطل. يقال: إنه ليس في المتأخرين من اطلع على تدقيقات كتاب سيبويه مثله.

ومن شروح الكافية: (شرح السيد ركن الدين) ثلاثة شروح: (كبير) و (متوسط) و (صغير) .

وهذا (المتوسط) متداول بين الناس على أيدي المبتدئبن. وصاحبه الحسن ابن محمد بن شرفشاه العلوي الاسترابادي، أبو الفضائل السيد ركن الدين. قال ابن رافع في (ذيل تاريخ بغداد) : قدم مراغة، واشتغل على مولانا نصير الدين، وكان يتوقد ذكاء وفطنة. وكان المولى قطب الدين حينئذ في ممالك الروم، فقدمه

النصير، وصار رئيس الأصحاب بمراغة. وكان يجيد درس الحكمة، وكتب الحواشي على (التجريد) وغيره، وكتب لولد النصير (شرحًا على قواعد العقائد) .

ولما توجه النصير إلى بغداد، سنة اثنتين وسبعين وستمائة، لازمه، فلما مات النصير في هذه السنة، صعد إلى الموصل واستوطنها، ودرس بالمدرسة النورية بها، وفوض إليه النظر في أوقافها. و (شرح مقدمة ابن الحاجب) بثلاثة شروح أشهرها (المتوسط) . وتكلم في أصول الفقه، وأخذ على السيف الآمدي، ثم فوض إليه تدريس الشافية بالسلطانية. و (مات) في رابع عشرصفر سنة خمس عشرة وسبعمائة. وذكره الأسنوي في: (طبقات الشافعية) ، وقال: شرح الحاوي، ومات سنة ثمان عشرة. وقال الصفدي: كان شديد التواضع، يقوم لكل أحد حتى السقاء، شديد الحلم، وافر الجلالة عند التتار. شرح (مختصرابن الحاجب) ، وشرح (الشافية في التصريف) . وعاش بضعًا وسبعبن سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت