فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 1503

ومن جملة شروحها: (شرح ابن جابر) . وهو محمد بن أحمد بن علي بن جابر الأندلسي الهواري المالكي أبو عبدالله الأعمي النحوي. ولد سنة ثمان وتسعين وستمائة. وقرأ القرآن والنحوعلى محمد ابن يعيش، والفقه على محمد بن سعيد الراوندي، والحديث على ابي عبدالله الزواوي. ثم رحل إلى الديار المصرية، صحبة أحمد بن يوسف الرعيني. وهذان هما المشهوران بالأعمى والبصير. فكان ابن جابر يؤلف وينظم والرعيني يكتب، ولم يزالا هكذا على طول عمرهما وسمعا بمصرمن أبي حيان، ودخلا الشام، وسمعا الحديث من المزي والجزري وابن كاميار. ثم قطنا حلب وحدثا بها عن المزي بصحيح البخاري، وسمع منهما البرهان الحلبي.

ومن تصانيف ابن جابر: شرح الألفية لابن مالك. وهو كتاب مفيد يعتني بالأعراب للأبيات، هو جليل جدًا نافع للمبتدئين؛ وله نظم الفصيح، ونظم كفاية المتحفظ، والحلة السيراء في مدح خيرالورى؛ وهي بديعية ونظمها عال، لكنه أخل فيها بذكر أنواع من البديع كثيرة جدًا، وأخبرني بعض أدباء صفد قدم علينا من القاهرة أنه رأى له شرحًا على ألفية ابن معطى، في ثمانية مجلدات، ولم أقف عليه. كذاذكر السيوطي. (مات) في سنة ثمان وسبعمائة، وأجاز لمن أدرك حياته.

ورفيقه هو: أبو جعفر أحمد بن يوسف بن مالك الرعيني الأندلسي، غرناطي، أديب ماهر، (ولد) بعد السبعمائة. وكان من حاله ما سبق في ترجمة ابن جابر. وكان مقتدرًا على النظم والنثر، عارفًا بالبديع وفنونه، دينًا، حسن الخلق حلو المحاضرة. شرح (بديعية) رفيقه. و (مات) قبله، بسنة في رمضان سنة تسع وسبعين. وأجاز أيضًا لمن أدرك حياته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت