فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 1503

وإنما دونوا هذا العلم، واعتبروا هذه الصنائع، لأن الأصل وان كان الحسن الذاتي، وكان ذلك مما يكفي في تحصيله المعاني والبيان، لكنهم اعتنوا بشأن الحسن العرضي أيضًا، لأن الحسناء إذا عريت عن المزينات، ربما يذهل بعض القاصرين عن تتبع محاسنها الشريفة، فيفوته التمتع بها، وأما إذا طابقت الصورة والمعنى والذات والأ وصاف، يستوفي منها الحظ كل الناظرين والمطالعين جمالها الحقيقي والمجازي. ولهذا اشترطوا فيها الحسن الذاتي أولًا وبالذات، لئلا يكون كالثياب الحسنة المزخرفة، على الشوهاء القبيحة الخرفة، أو كغمد من ذهب، على نثل من خشب، والحسن العرضي ثانيًا وبالتبع، ليكون مقبولًا في، البدء والمختتم.

ومن الكتب المختصة بعلم البديع:

(زهر الربيع) للمطرزي وقد عرفته.

و (كتاب البديع) للتغاشي.

و (تحرير التحبير) لابن أبي الأصبع.

و (شرح البديعيات) لابن حجة.

ومن الكتب المشتملة على الفنون الثلا ثة:

(روض الأذهان) ، وكذا: (المصباح) لابن مالك، وقد عرفته، و (كتاب مفتاح العلوم) للسكاكي اشتمل هذه الثلاثة، وقدم عليها الاشتقاق والصرف والنحو، وأورد عقيب الثلاثة المذكورة - بطريق التكملة - علم الاستدلال، وعلم العروض والقوافي، ودفع مطاعن القران.

قلت: السكاكي. هو أبو يعقوب يوسف السكاكي العلامة. كان علامة بارعًا في علوم شتى، خصوصًا المعاني والبيان. وله كتاب (مفتاح العلوم) في إثنتي عشر علمًا من علوم العربية. ونقل عنه أبو حيان في (الإرتشاف) في مواضع، وقال فيه: إن السكاكي من أهل خوارزم. وذكر الشيخ سراج الدين البلقيني فقال: يوسف بن أبي بكر بن محمد بن علي، أبو يعقوب السكاكي، سراج الدين الخوارزمي، إمام في النحو والتصريف والمعاني والبيان والاستدلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت