ومن المتوسطة:
(النفائس) للعميدي.
و (الرسائل) للأ رموي.
(تهذيب النكت) للأبهري.
وفي هذا العلم مصنفات كثيرة لكنه لم يشتهر في بلادنا غير ما ذكرناه.
واعلم: أن أول من صنف الجدل الحسن من الفقهاء: أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل القفال الشاشي الشافعي، أمام عصره بلا مدافعة. كان فقيهًا، محدثًا، أصوليًا لغويًا، شاعرًا، لم يكن بما وراء النهر للشافعين مثله في وقته. رحل إلى خراسان والعراق والحجاز والشام والثغور. وسار ذكره في البلاد. وأخذ الفقه عن ابن سريح. وله مصنفات كثيرة في الجدل وأصول الفقه. وعنه انتشر مذهب الشافعي في بلاده: روى عن محمد بن جرير الطبري وأقرانه. وروى عنه الحاكم، وأبو عبد الله بن منده، وأبو عبد الرحمن السلمي وجماعة كثيرة.
(توفي) سنة ست وثلاثين وثلاثمائة؛ وقيل: توفي بالشاش في ذي الحجة سنة خمس وستين وثلاثمائة.
وكانت (ولادته) سنة إحدى وتسعين ومائتين؛ وقيل: سنة ست وستين وثلاثمائة. وشاش مدينة ما وراء نهر سيحون في أرض الترك. قال بعض العلماء: إياك أن تشتغل بهذا الجدل، الذي ظهر بعد انقراض الأ كابر من العلماء، فإنه يبعد عن الفقه، و يضيع العمر، ويورث الوحشة والعداوة، وهو من اشراط الساعة، وارتفاع العلم والفقه. كذا ورد في الحديث حسبما ذكر في (تعليم المتعلم) ولله در القائل:
أرى فقهاء هذا العصر طرا ... أضاعوا العلم واشتغلوا بلم لم
إذا ناظرتهم لم تلق منهم ... سوى حرفين لم لم لا تسلم