فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 1503

الخارج، أو على الأحوال الجارية في الآفاق. ومنفعته: البشرى أو الانذار بما يرد.

واعلم: أن الرؤيا هي فعل للنفس الناطقة ولو لم تكن لها حقيقة، لم تكن لايجاد هذه القوى في الانسان فائدة. والحكيم تعالى منزه عن الباطل. وهي ضربان:

(ضرب) وهو الأ كثر، أضغاث أحلام، وأحاديث النفس من الخواطر الردية، لكون النفس في تلك الحال كالماء المتموح الذي لا يقبل صورة.

و (ضرب) هو الأقل، صحيح. وذلك قسمان: قسم لا يحتاج الى تأويل، وقسم يحتاح اليه. ولهذا يحتاج المعبر الى مهارة الفرق بين الأضغاث والأحلام، وبين غيرها، ليميز بين الكلمات الروحانية والجسمانية، و يفرق بين طبقات الناس، إذ كان فيهم من لا يصح له رؤيا، ومن تصح رؤياه، ثم من صح له ذلك، عنهم من يرشح أن تلقى اليه في المنام الأشياء العظيمة الخطر، ومنهم من لا يرشح لذلك. ولهذا قال اليونانيون: يجب للمعبر أن يشتغل بعبارة رؤياه الحكماء والملوك دون الطغام، وذلك لأن رؤياه جزء من النبوة، كما قال صلى الله عليه وسلم: (الرؤيا الصادقة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة) .

ومن الكتب المختصرة فيه:

(فوائد الفرائد) لابن الدقاق.

ومن المبسوطة:

(شرح البدر المنير) للحنبلي.

ومن المبسوطة:

(تأليف أبي سهل) المسيحي.

و (تأليف مولانا محمد بن قطب الدين الازنيقي) . وهو من مشاهير بلادنا علمًا وفضلًا وزهدًا وورعًا وكشفًا. وبالجملة: هو جامع بين رياستي النظر و الكشف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت