فهرس الكتاب
وجلس عليه، وكان الى جانب الأفضل رجل نصراني، فوعظ الأفضل حتى بكى وأنشده:
يا ذا الذي طاعته قربة ... وحقه مفترض واجب
أن الذي شرفت من أجله ... يزعم هذا أنه كاذب
وأشار الى النصراني، فأقامه الأفضل من مجلسه. وكان الأفضل قد أنزل الشيخ في مسجد شقيق الملك بالقرب من الرصد، وكان يكرهه، فلما طال مقامه به ضجر، وقال لخادمه: الى متى نصبر، أجمع لي المباح، فجمع له، فأكله ثلاثة ايام، فلما كان عند صلاة المغرب، قال لخادمه: رميته الساعة، فركب الأفضل من الغد فقتل. وولى بعده المأمون بن البطائحي، فأكرم الشيخ إكرامًا كثيرًا، وصنف له:
(كتاب سراج الملوك) : وهو حسن نافع في بابه. وله في غير ذلك تصانيف كثيرة. وله طريقة في الخلاف. وله أشعاركثيرة. ومن لطيف شعره:
إذا كنت في حاجة مرسلا ... وانت بانجازها مغرم
فأرسل باكمه خلابة ... به صمم أغطش أبكم
ودع عنك كل رسول سوى ... رسول يقال له الدرهم
ونظيرهذه الأبيات ما قيل:
إذا كنت في حاجة مرسلا ... وأنت بها كلف مغرم
فأرسل حكيمًا ولا توصه ... وذاك الحكيم هو الدرهم
وكانت (ولادة) الطرطوشي سنة إحدى وخمسين وأربعمائة تقريبًا 0
و (توفي) في ثلث الليل الأخير، من ليلة السبت، لأربع بقين من جمادى الأ ولى، سنة عشرين وخمسمائة بثغر الاسكندرية.
ومن الكتب المصنفة في آداب الملوك:
(سلوان المطاع في عدوان الطباع) لابن ظفر. وقد عرفته في المحاضرات 0