فهرس الكتاب
وخمسمائة، واشتغل على والده الشيخ ضياء الدين عمر، وكان من تلامذة محيي السنة أبي محمد البغوي. وقرأ الحكمة على المجد الجيلي بمراغة، وتفقه على الكمال السمناني. ويقال أنه حفظ (الشامل) في علم الكلام لإمام الحرمين، وذكر الإمام في رسالة (تحصيل الحق في تفصيل الفرق) أن أستاذه في أصول الدين، والده الإمام السعيد ضياء الدين عمر بن الحسين الرازي، وهو تلميذ إمام الأئمة أبي القاسم سليمان بن ناصر الأنصاري، وهو تلميذ صدر الأئمة أبي المعالي عبد الملك بن عبد الله، وهو تلميذ الإمام أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الاسفرايني، وهو تلميذ أبي الحسن الباهلي، وهو تلميذ شيخ السنة أبي الحسن علي بن إسحاق بن سالم بن عبد الله بن بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، وهو كان أولًا تلميذ أبي علي الجبائي المعتزلي، ثم هداه الله تعالى، فرجع عن مذهبه إلى مذهب أهل السنة من الصحابة والتابعين، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين. وكان أول أمره فقيرًا، ثم فتحت عليه الأرزاق، وانتشر اسمه وبعد صيته في الآفاق، وقصد من أقطار الأرض. وكانت له يد طولى في الوعظ باللسان العربي والفارسي، ويلحقه فيه حال. وكان من اهل الدين والتصوف، وله يد فيه، وتفسيره ينبئ عن ذلك. وعبر إلى خوارزم فجرى بينه وبين المعتزلة مناظرات أدت إلى خروجه منها. ثم جرى بما وراء النهر نحو ما جرى بخوارزم، فعاد إلى الري، واتصل بالسلطان شهاب الدين الغوري وحظي عنده، ثم بالسلطان الكبير علاء الدين خوارزم شاه محمد تكش، ونال عده أسنى المراتب، وكان السلطان يأتي إليه. وكان إذا ركب يمشي حوله نحو ثلاثمائة من الفقهاء وغيرهم. وكان شديد الحرص في العلوم. وأصحابه أكثر الخلق تعظيمًا له وتأدبًا معه، له عندهم المهابة الوافرة. وأقبل الناس على الاشتغال بها. واشتهرت تصانيفه في الآفاق، ورفضوا كتب المتقدمبن. وكان يلقب بهراة بشيخ الإسلام. وكان كثير الإزراء بالكرامية، فوضعوا عليه من سقاه سما فمات منه.
ومن تصانيفه:
1 -التفسير الكبير: في اثني عشر مجلدًا، وجعل تفسير سورة الفاتحة في مجلد.