فهرس الكتاب
يحكى أن العلامة قطب الدين الرازي، أراد أن يجتمع مع صدر الشريعة، ويتباحث معه، فأرسل إليه أولا من تلامذته مولانا مبارك شاه - وكان مبارك شاه من غلمان الرازي، ورباه صغيرا وعلمه كبيرا، وتبناه، فصار مشهورا في الآفاق - ليتعرف كيفية الحال، فحضر مبارك شاه درس صدر الشريعة وهو يومئذ بهراة، والعلامة بالري، فوجده يدرس (كتاب الإشارات) لابن سينا، ولا يتابع فيه المصنف ولا واحدا من شارحيه: الإمام والطوسي فكتب مبارك شاه إلى مولاه العلامة، أن الرجل نار وقادة، والإقدام ربما يورث الملام، فعمل العلامة برأيه، وقبل، نصحه ولم يتجاسر على ما قصده.
ومنها: (التلويح في شرح التنقيح) لمولانا سعد الدين التفتازاني، وقد مر ذكره.
ومنها: (فصول البدائع في أصول الشرائع) للمولى العامل، والفاضل الكامل، مولانا شمس الدين الفناري قدس ذكره، وقد مر ذكره.
ومنها: (منهاج الوصول إلى علم الأصول) للقاضي البيضاوي، و هذا كتاب نفيس على مذهب الشافعي، لكن ينتفع به الحنفية أيضا، وعليه شروح أحسنها (شرح السيد العبري) .
ومنها: (مرقاة الوصول إلى علم الأصول) وشرحه المسمى (بالمرآة) ، كلاهما لمولانا محمد بن فرامرز بن خواجة علي، الشهير بمولانا خسرو، وقد كان قاضيا لعسكر السلطان محمد بن مراد خان، ثم تقلد منصب الفتوى سنين كثيرة، ودام على ذلك، إلى أن (مات) في سنة خمس وثمانين وثمانمائة، قبيل وفاة السلطان محمد خان بسنة. وفي تلك السنة توفي الشيخ قطب الدين الأزنيقي، ومولانا مسعود خليفة المتوفي بأدرنة، وكان كلاهما من العلماء السادات، ومشايخ الصوفية أرباب السعادات، أولى الخوارق والكرامات. و كان مولانا خسرو رحمه الله عالما عاملا محقا محققا، وكان له ثروة ومماليك كثيرة، ومع ذلك كان لا يخدم في بيت مطالعته إلا نفسه الشريفة، وقد كان