فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 1503

المال والولد وهما فتنة، فقام السائل وقبل رأسه، وقال: أشهد أنك للعلم وعاء.

وقال العلامة حسام الدين السنغاقي أن رجلًا جاء إليه وقال: بواوأم بواو ين، قال الإمام: بواو ين، قال الرجل: بارك الله تعالى فيك كما بورك في لاولا، فلم يعلم الحاضرون ما قالا، قال الإمام: سألني عن التشهد بواو ين أم بواو، فقلت: بهما، فقال: بارك الله فيك كما بورك في لا شرقية ولا غريبة. قلت: ورأيت في بعض المواضع أن السائل هو الخضر عليه السلام.

ذكر المرغيناني أن الإمام اجتمع مع شيطان الطاق في الحمام، فقال للإمام: أستاذكم مات فاسترحنا منه، وكان قريب العهد بموته، قال الإمام: أستاذنا يموت، وأستاذكم من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم، فتحير الرافضي وكشف عورته، فأغمض الإمام بصره، فقال الشيطان: منذ كم أعمى الله بصرك يا نعمان، قال: منذ هتك الله سترك، فبادر الإمام إلى الخروج من الحمام، وانشأ الإمام:

أقول وفي قولي بلاغ وحكمة ... وما قلت قولًا جئت فيه بمنكر

ألا يا عباد الله خافوا إلهكم ... ولا تدخلوا الحمام إلا بميزر

عن عبد الواحد الخطيب صدر الأئمة الخوارزمي العسكري: قال الإمام: كنا لا ننصرف من عند حماد إلا بفائدة، فقال لنا يومًا: إذا وردت عليك مسألة معضلة، فاجعلها سؤالًا على صاحبها، فوعيته، فقال لي يومًا ربيع الحاجب في دار المنصور - وكان يعاديني - أن أمير المؤمنين يأمرنا بقتل الرجل، فهل يحل لنا ذلك ولا ندري ما سببه، قلت: يا أبا العباس، أن أمير المؤمنين يأمر بالحق أو بالباطل، قال: بالحق، قلت: أنفذ الحق حيث كان، وكان أراد الربيع أن يوثقني فربطته.

عن أبي يوسف بن خالد أن الإمام كان مع ابن أبي ليلى في الطريق، فمرا على نسوان يغنين، فلما سكتن قال الإمام: أحسنتن، قال ابن أبي ليلى: أسقطت من بعد عن الشهادة، قال الإمام: لم؟ قال: قلت لمن يغني أحسنت، قال: متى قلت، قال: حين سكتن، قال: أراد بذلك أحسنتن بالسكوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت