فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 1503

(ولد) سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وتفقه على أبي عبد الله محمد بن يحيى الجرجاني، وروى الحديث، وكان صدوقا، وانتهت إليه رئاسة الحنفية بالعراق، وعظم عندهم قدره وارتفع جاهه، وكان حسن العبارة في النظر جريًا بلسانه، مديمًا لتلاوة القرآن.

صنف:

المختصر، وشرح مختصر الكرخي، وصنف التجريد في سبعة اسفار، يشتمل على الخلاف بين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه، شرع في إملائه سنة خمس وأربعمائة، وكتاب التقريب في مسائل الخلاف بين أبي حنيفة وأصحابه مجردًا عن الدلائل، ثم صنف التقريب الثاني فذكر المسائل بأدلتها.

(مات) ببغداد في يوم الأحد منتصف رجب أو خامس رجب سنة ثمان وعشربن وأربعمائة، روى عنه الخطيب وقال: كان صدوقًا، وكان يناظر الشيخ ابا حامد الاسفراييني، ولم يعرف سبب نسبته إلى القدور، وقيل: القدوري نسبة إلى بيع القدور التي هي جمع قدر أو إلى عملها، وقيل: القدور اسم قرية، وفيه نظر. كذا في شرح درر البحار للرهاوي.

واعلم ان هذا المختصر مما تبرك به العلماء، حتى جربوا قراءاته اوقات الشدائد وأيام الطاعون. واعتنى الفقهاء بشرحه. مثل (شرح الزاهدي) صاحب القنية وقد مر ذكره، ومثل (شرح الأقطع) وهو أبو نصر أحمد بن محمد ابن محمد. درس الفقه على أبي الحسن القدوري حتى برع فيه، وقرأ الحساب حتى أتقنه، وشرح (مختصر القدوري) ، ومال إلى حدث فظهر على الحدث سرقة فاتهم بأنه شاركه فيها فقطعت يده اليسرى.

وحكى الصفدي في الوفيات: أن يده قطعت في حرب كان بين المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت