فهرس الكتاب
وكان إذا ذكر عند أبي حنيفة أحد بسوء أنشد:
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه ... والناس أعداء له وخصوم
كضراير الحسناء قلن لوجهها ... حسدًا وبغضًا أنه لدميم
قيل لعبد الله بن طاهر أن الناس يقدحون في أبي حنيفة فقال:
ما يضر البحر أمسى زاخرًا ... أن رمى فيه غلام بحجر
وفيه قال قائل:
إن يحسدوني فزاد الله في حسدي ... لا عاش من عاش يومًا غير محسود
ما يحسد المرء إلا من فضائله ... بالعلم والبأس أو بالمجد والجود
ولبعضهم في المعنى:
فازداد لي حسدًا من لست أحسده ... إن الفضيلة لا تخلو عن الحسد
ولعمارة بن عقيل:
ما ضرني حسد اللئام ولم يزل ... ذو الفضل يحسده ذوو النقصان
يا بؤس قوم ليس حزبي بينهم ... إلا تظاهر نعمة الرحمان
ولحاتم الطائي:
يا كعب ما لي أرى من بين تكرمة ... إلا له من بيوت الناس حسادا
وقال الرضي الموسوي:
نظروا بعين عداوة لو أنها ... عين الهوى لاستحسنوا ماستقبحوا
تولونني شزر العيون لأنني ... أمسيت في طلب العلو وتصبحوا
والإكثار من هذا الباب، وإيثار الأطناب في الكتاب، ليس إلا من قبيل نفثة المصدور، والعذر عند كرام الناس معذور.