فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 1503

الفضل الرقاع وقال: أرجعن خائبات خاسئات فخرج وهو ينشد:

عسى وعسى يثني الزمان عنانه ... بتصريف حال والزمان عثور

فتقضي لبانات وتشفى حسائف ... وتحدث من بعد الأمور أمور

فسمعه يحيى فقال: عزمت عليك يا أبا العباس إلا رجعت، فرجع، فوقع له في الجميع. ثم لم يمض إلا القليل ونكبت البرامكة على يديه وتولى هو الوزارة بعد ان كان حاجبًا. والفضل بن الربيع هو الذي قال فيه أبو النواس:

ليس على الله بمستنكر ... أن يجمع العالم في واحد

من أبيات. (مات) الفضل سنة ثمان ومائتين وهو في عشر السبعين. حدث عن الفضل أبو نصر المخزومي الكوفي أنه قال: دخلت على هارون فإذا بين يديه أنواع من آلات العذاب والقتل، فقال لي: يا فضل، عليّ بهذا الحجازي، يعني الشافعي، فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، ذهب هذا الرجل. فأتيته وقلت له: أجب أمير المؤمنين، فقال: اصلي ركعتين، فقلت: صلِّ، فصلى، ثم ركب بغلته فصرنا معًا إلى دار الرشيد، فلما دخلنا الدهليز الأول حرك الشافعي شفتيه وكذا في الثاني، فلما دخلنا بحضرة الرشيد قام إليه فأجلسه موضعه وقعد بين يديه يعتذر إليه وخاصة أمير المؤمنين قيام ينظرون الحال فتحدثوا طويلًا ثم أذن له بالإنصراف، فقال لي: أحمل يا فضل ببين يديه بدرة فحملت وقلت له: سألتك بالذي صير غضبه عليك رضى إلا ما عرفتني ما قلت حتى رضي فقال يا فضل، فقلت لبيك أيها السيد الفقيه، قال خذ مني واحفظ عني، قلت شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائمًا بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم. اللهم أني أعوذ بنور قدسك وببركة طهارتك وبعظمة جلالك من كل عاهة وآفة وطارق الجن والأنس إلا طارقًا يطرق بخير يا رحمن. اللهم بك ملاذي قبل أن ألوذ وبك غياثي قبل أن أغوث. يا من ذلت له رقاب الفراعنة وخضعت له مقاليد الجبابرة. اللهم ذكرك شعاري ودثاري ونومي وقراري. أشهد ان لا إله إلا أنت أضرب على سرادقات حفظك وقني رعبي بخير منك يا رحمن. قال الفضل: فكتبنها وجعلتها في بركة قبائي. وكان الرشيد كثير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت