فهرس الكتاب
أضيف إليه من أدب أزهى من الأزهار، والعب من المعقول. لا ادري بين يدي هذا الشيخ ما أقول، استغفر الله من العثار. ومع أنه كان من العلوم بحيث يقضي له بالجميع، فله بالتجريد تخلق، وبكرامات الصالحين تحقق. قال ابن السبكي: ولم ندرك أحدًا من مشايخنا يختلف في أن ابن دقيق العيد هو العالم المبعوث على رأس المائة السابعة المشار إليه في الحديث المصطفوي النبوي صلى الله عليه وسلم. ولد في البحر المالح، وكان والده متوجهًا إلى الحج في شعبان سنة خمس وعشرين وستمائة، ثم أخذه والده على يده وطاف به بالكعبة وجعل يدعو الله أن يجعله عالمًا عاملًا، ونقل له كرامات كثيرة. منها: انه أخبر عند دخول التتار البلاد أنهم هلكوا أمس وقت العصر، فكان كما قال. وقال عن بعض الأمراء وقد خرج من القاهرة أنه لا يرجع فلم يرجع. وقال لشخص آذى اخاه أنه يهلك فكان كذلك. وكراماته كثيرة. وأما آدابه في الليل عملًا وعبادة فأمر عجاب، ربما استوعب الليلة فطالع فيها المجلد أو المجلدين وربما تلا آية واحدة فكررها إلى مطلع الفجر. وكان يقول: ما تكلمت كلمة ولا فعلت فعلًا إلا وأعددت له جوابًا بين يدي الله عز وجل. وكان يخاطب عامة الناس: السلطان فمن دونه بقوله يا إنسان، وإن كان فقيهًا كبيرًا قال: يا فقيه، وتلك كلمة لا يسمح بها إلا لأبن الرفعة ونحوه. وكان يقول للشيخ علاء الدين الباجي: يا إمام، ويخصه بها. توفي سنة اثنتين وسبعمائة.
صنَّف
1 -كتاب الإِمام، وهو جليل حافل.
2 -وكتاب الالمام.
3 -و (شرحه) ، ولم يكمل شرحه.
4 -وأملى (شرحًا) على عمدة عبد الغني المقدسي في الحديث، وعلى العنوان في أصول الفقه.
5 -وله تصنيف في أصول الدين.
6 -وشرح مختصر ابن الحاجب، ولم يكمله.