فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 1503

علم من وجه، ما تشوقت النفس للعلم بباقي وجوهه وتأملت، فإذا عرفتها، كانت لذته أشد من لذة ما عرف من جميع الوجوه دفعة واحدة. ومنه: (رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري (.

النوع الثاني عشر: التفسير. قال أهل البيان: وهو أن يكون في الكلام لبس وخفاء، فيؤتى بما يزيله ويفسره، نحو: (إن الإنسان خلق هلوعًا. إذا مسه الشر جزوعًا. وإذا مسه الخير منوعًا (.

النوع الثالث عشر: وضع الظاهر موضع المضمر. وألف فيه ابن الصائغ تأليفًا مفردًا. وله فوائد:

منها: زيادة التقرير واشكي، نحو: (قل هو الله أحد. الله الصمد (، مكان هو الصمد، ونحو: (وبالحق أنزلناه وبالحق نزل (، مكان وبه نزل. وله نظائر كثيرة في القرآن.

ومنها: قصد التعظيم، نحو (واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم (.

ومنها: قصد الإهانة والتحقير، نحو: (أولئك حزب الشيطان إلا أن حزب الشيطان (، مكان إلا أن حزبه.

ومنها: إزالة اللبس، حيث يوهم الضمير أنه عين الأول، نحو: (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك (، إذ لو قال: تؤتيه، لأوهم أنه الأول: ونحو: (الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء (، ولو قال: دائرته، لا وهم أن الضمير عائد إلى الله.

ومنها: قصد تربية المهابة، وإدخال الروع على ضمير السامع، بذكر الأهم المقتضى لذلك، كما يقول الخليفة: أمير المؤمنين يأمرك بكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت