فهرس الكتاب
علم من وجه، ما تشوقت النفس للعلم بباقي وجوهه وتأملت، فإذا عرفتها، كانت لذته أشد من لذة ما عرف من جميع الوجوه دفعة واحدة. ومنه: (رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري (.
النوع الثاني عشر: التفسير. قال أهل البيان: وهو أن يكون في الكلام لبس وخفاء، فيؤتى بما يزيله ويفسره، نحو: (إن الإنسان خلق هلوعًا. إذا مسه الشر جزوعًا. وإذا مسه الخير منوعًا (.
النوع الثالث عشر: وضع الظاهر موضع المضمر. وألف فيه ابن الصائغ تأليفًا مفردًا. وله فوائد:
منها: زيادة التقرير واشكي، نحو: (قل هو الله أحد. الله الصمد (، مكان هو الصمد، ونحو: (وبالحق أنزلناه وبالحق نزل (، مكان وبه نزل. وله نظائر كثيرة في القرآن.
ومنها: قصد التعظيم، نحو (واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم (.
ومنها: قصد الإهانة والتحقير، نحو: (أولئك حزب الشيطان إلا أن حزب الشيطان (، مكان إلا أن حزبه.
ومنها: إزالة اللبس، حيث يوهم الضمير أنه عين الأول، نحو: (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك (، إذ لو قال: تؤتيه، لأوهم أنه الأول: ونحو: (الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء (، ولو قال: دائرته، لا وهم أن الضمير عائد إلى الله.
ومنها: قصد تربية المهابة، وإدخال الروع على ضمير السامع، بذكر الأهم المقتضى لذلك، كما يقول الخليفة: أمير المؤمنين يأمرك بكذا.