والمساواة، والبسط، والإيغال، والتشجيع، والتشريع، والتتميم، والتكميل، والاحتراس، والاستقصاء، والتذليل، والترديد، والتكرار، والتفسير، والإيضاح، ونفي الشيء بايجابه.
وأما المذهب الكلامي، والقول بالموجب، والمناقضة، والانتقال، والاسجال، والتسليم، فسيأتي في علم الجدل.
وأما اشكي، والتوشيح، والتسهيم، ورد العجز على الصدر، وتشابه الأطراف، ولزم ما لا يلزم، والتخيير، والإيهام، وهو التورية والاستخدام فسيأتي في نوع الفواصل.
وأما حسن التخلص والاستطراد فسيأتي في نوع المناسبات، وأما حسن الابتداء، وحسن الختام، فسيأتيان في الفواتح والخواتم.
وها أنا اذكر الباقي مع مثال واحد من الفران لكل منها، إذ المراد يتم بمثال واحد ولا حاجة إلى تكثير الأمثلة، فالمذكورات ثلاثة وأربعون.
فالباقي من المائة، سبعة وخمسون:
الإيهام، ويسمى، التورية، أن يذكر لفظ له معنيان، أما بالاشتراك، أو التواطىء، أو الحقيقة، والمجاز، أحدهما قريب والآخر بعيد، ويقصد البعيد، ويري عنه بالقريب، فيتوهمه السامع من أول وهلة.
قال الزمخشري: لا ترى بابا في البيان أدق ولا الطف من التورية، ولا أنفع ولا أعون على تعاطي تأويل المتشابهات في كلام الله وكلام رسوله.
ومن أمثلته (الرحمن على العرش استوى (، فإن للاستواء معنيين، الاستقرار في المكان، وهو المعنى القريب المورى به الذي هو غير مقصود لتنزهه تعالى عنه.
والآخر، الاستيلاء والملك، وهو المعنى البعيد المقصود الذي وري عنه بالقريب المذكور، انتهى.