فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 1503

الكلام، من الخبر، والاستخبار، والأمر، والنهي، والوعد، والوعيد بالمنطوق والمفهوم. قال السيوطي: أحسن من هذا، أن يقال: الخبر والطلب، والإثبات، والنفي، والتأكيد، والحذف، والبشارة، والنذارة، و الوعد والوعيد.

النزاهة: خلوص ألفاظ الهجاء من الفحش، حتى يكون كما قال أبو عمرو ابن العلاء، وقد سئل عن احسن الهجاء: هو الذي إذا أنشدته العذراء في خدرها لا يقبح عليها.

ومنه: قوله تعالى: (وإذا دعوا إلى الله ورسولي ليحكم بينهم. . (الآية. وألفاظ هذا الهجاء أتت منزهة عما يقع في الهجاء من الفحش، وسائر هجاء القرآن كذلك.

الإبداع: بالباء الموحدة، أن يشتمل الكلام على عدة ضروب من البديع.

قال ابن أبى الأصبغ: ولم أر في الكلام مثل قوله تعالى: وقيل يا أرض ابلعي ماءك. . (الآية، فإن فيها عشرين ضربًا من البديع، وهي سبع عشرة لفظة: وذلك بالمناسبة التامة في: ابلعي وأقلعي، والاستعارة فيهما، والطباق بين الأرض والسماء، والمجاز في قوله: (يا سماء (إذ الحقيقة: يا مطر السماء، والإشارة في: (وغيض الماء (، فأنه عبر به عن معان كثيرة من قلع مطر السماء وبلع الأرض العيون، فينقص ما على الأرض من الماء، والأرداف في: (استوت (، والتمثيل في: (وقضى الأمر (، والتعليل، فإن الغيظ علة الاستواء، وصحة التقسيم، حيث استوعب أقسام تخص الماء: من احتباس ماء السماء، والنابع من الأرض، وغيض ما على ظهرها، والاحتراس في الدعاء، لئلا يتوهم أن عموم الماء شمل من لا يستحق الهلاك، فإن عدله تعالى، يمنع أن يدعو على غير مستحق، وحسن النسق، وائتلاف اللفظ مع المعنى، والإيجاز، لأنه تعالى قص القصة مستوعبة بأخصر عبارة، والتسهيم، لأن أول الآية يدل على آخرها، والتهذيب، لأن مفرداتها موصوفة بصفات الحسن: كل لفظة سهلة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت