فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 1503

والتأويل ما استنبطه العلماء العالمون بمعنى الخطاب، الماهرون في آلات العلوم.

وقال قوم منهم البغوي والكواشي: التأويل صرف الآية إلى معنى موافق لما قبلها وبعدها، تحتمله الآية، غير مخالف للكتاب والسنة من طريق الاستنباط.

وقال بعضهم: التفسير في الاصطلاح، علم نزول الآيات وشؤونها وأقاصيصها والأسباب النازلة فيها، ثم ترتيب مكيها ومدنيها ومحكمها وناسخها وخاصها ومطلقها ومجملها وحلالها ووعدها وأمرها، ومقابلات هذه وغيرها وأمثالها.

قال أبو حيان: علم التفسير علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القران ومدلولاتها وأحكامها الإفرادية والتركيبية ومعانيها التي يحمل عليها حالة التركيب، وتتمات لذلك.

قال: فقولنا علم جنس، وقولنا: يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القران، هو علم القراءة،

وقولنا: ومدلولاتها، أي مدلولات تلك الألفاظ، وهذا متن علم اللغة الذي يحتاج إليه في هذا العلم،

وقولنا: وأحكامها الأفرادية والتركيبية يشتمل علم التصريف والبيان والبديع، وقولنا: ومعانيها التي يحمل عليها حالة التركيب يشتمل ما دلالته بالحقيقة، وما دلالته بالمجاز، فان التركيب قد يقتضي بظاهره شيئًا، ويصد عن الحمل عليه صاد، فيحمل على غيره وهو المجاز، وقولنا: وتتمات لذلك هو معرفة النسخ، وسبب النزول، وقصة توضح بعض ما أبهم في القرآن، ونحو ذلك.

وقال الزركشي: التفسير علم يفهم به كتاب الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وبيان معانيه، واستخراج أحكامه وحكمه، واستمداد ذلك من علم اللغة والنحو والتصريف وعلم البيان وأصول الفقه والقراءات، ويحتاج معرفة أسباب النزول والناسخ والمنسوخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت