فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 1503

أدرى بذلك، لما شاهدوه من القرائن والأحوال عند نزوله ولما اختصوا به من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح.

وقد قال الحاكم في المستدرك أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل، له حكم الفروع.

وقال إلامام أبو طالب الطنزي في أوائل تفسيره - القول في أدوات المفسر: أعلم أن من شرطه صحة الاعتقاد أولًا، ولزوم سنة الدين، فإن كان مغموضًا عليه في دينه لا يؤتمن على الدنيا، فكيف على الدين ثم لا يؤتمن من الدنيا على الأخبار عن عالم، فكيف يؤتمن في أخبار عن أسرار الله، ولأنه لا يؤمن إن كان متهمًا بالألحاد أن يبغي الفتنة، ويغر الناس بلية وخداعة، كدأب الباطنية وغلاة الرافضة، وان كان متهماَ بهوى لم يؤمن أن يحمله هواه على ما يوافق بدعته، كدأب القدرية، فإن أحدهم يصنف الكتاب في التفسير، ومقصوده منه الإِيضاع خلال المساكين، ليصدهم عن أتباع السلف ولزوم طريق الهدى، ويجب أن يكون اعتماده على النقل عن النبي صلى الله تعالى عليه واله وسلم وعن أصحابه ومن عاصرهم، ويتجنب المحدثات، واذا تعارضت أقوالهم، وأمكن الجمع بينها فعل، فيأخذ منها ما يدخل فيه الجميع، فلا تنافي بين القرآن وطريق الأنبياء وطريق السنة وطريق النبي صلى الله تعالى عليه واله وسلم وطريق أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فأي هذه الأقوال أن أفرده كان محسنًا، وان تعارضت رد الأمور إلى ما ثبت فيه السمع، فإن لم يجد سمعًا، وكان للاستدلال طريق تقو يهَ أحدها، رجح بأقوى الاستدلال فيه، كاختلافهم في معنى حروف الهجاء، يرجح قول من قال أنها قسم، وان تعارضت الأدلة في المراد، علم أنه قد اشتبه عليه، فيؤمن بمراد الله منها، ولا يتهجم على تعيينه وينزله منزلة المجمل قبل تفصيله، والمتشابه قبل تبيينه، ومن شرطه صحة المقصد فيما يقول، ليلقى التسديد، فقد قال تعالى: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا) ، وإنما يخلص له ألقصد، إذا زهد في الدنيا، لأنه إذا رغب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت