فهرس الكتاب

الصفحة 981 من 1503

وينبغي أن يتذكر في الحمام حر جهنم وظلمته ويتعظ بذلك. ومهما فرغ من الحمام شكر الله عز وجل على هذه النعمة ومن منافعه الطيبة، وما قيل أن الحمام بعد النورة أمان من الجذام، وقيل: النورة في كل شهر مرة تطفئ الحرارة وتنقي اللون وتزيد في الجماع؛ وقيل: بولة في الحمام قائمًا في الشتاء أنفع من شربة دواء؛ وقيل: نومة في الصيف بعد الحمام تعدل شربة دواء، وغسل القدمبن بماء بارد بعد الخروج من الحمام أمان من النقرس؛ ويكره صب الماء البارد على الرأس عند الخروج وكذلك شربه.

وأما التنظيف عن الفضلات فثمانية أيضًا:

والأول: حلق الرأس ولا بأس به للتنظف، ولا بأس بتركه لمن يدهن ويرجل؛ وأما القزعة في المفرق فممنوع، لأنها من دأب أهل الشطارة؛ وكذلك يمنع ارسال الذوائب لغير الاشراف لأنه من شعارهم فيكون تلبيسًا.

والثاني: قص الشوارب. والأحاديث فيه كثيرة؛ وأما حلقها فلم يرد، وقيل أنه مكروه وبدعة، ولا بأس بترك سبالة لبعده عن الفم.

والثالث: نتف الابط في كل أربعين يومًا. وذلك سهل على من تعود ذلك ابتداء، وأما من لم يتعود وتألم بذلك فيكفيه الحلق، إذ المقصود النظافة وذلك يحصل به.

والرابع: حلق العانة باستعمال النورة ولا يتأخر عن أربعين يومًا.

والخامس: قلم الأظفار. ويستحب ذلك لبشاعة صورتها وازالة ما يجتمع فيها من الأوساخ؛ وقد أمر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنكر ما يرى تحت أظفارهم من الأوساخ.

والسادس والسابع: قطع السرة في أول الولادة. وقته أن يثغر الولد مخالفة لليهود، فانهم يختنون في اليوم السابع من الولادة، ولأنه أبعد عن الخطر، وقد ورد في الحديث: (ختان النساء مكرمة) .

والثامن: ما طال من اللحية. قال الفقهاء يأخذ ما زاد على القبضة لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت