فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 1503

يقال له ابراهيم) وقوله عز وجل: (انهم فتية آمنوا بربهم) وقوله تعالى: (واتيناه الحكم صبيًا) وكان أنس يقول: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء؛ فقيل له: يا أبا حمزة، وقد أسن، فقال: لم يشنه الله عز وجل بالشيب، وقيل أو يشين هو، فقال: كلكم يكرهه. ويقال إن يحيى بن أكثم ولى القضاء وهو ابن احدى وعشرين سنة. فقال له رجل في مجلسه: كم سن القاضي أيده الله - وأراد أن يرميه بصغر السن - فقال: سن عتاب بن أسيد حين ولى امارة مكة وقضاءها، فأفحمه. قال مالك: قرأت في بعض الكتب: لا يغرنكم اللحى فان التيس له لحية. وقال علي بن الحسين: من سبق اليه العلم قبلك فهو أمامك فيه وان كان أصغر سنًا منك.

(الثالثة) الخضاب بالحمرة والصفرة جائز للغزو والجهاد، وأيضًا ورد في الحديث: (الصفرة خضاب المسلمين والحمرة خضاب المؤمنين) . وكان السلف يخضبون بالحناء للحمرة، وبالخلوق والكتم للصفرة، فمن لبس نفسه بالتشبه بالصالحين فهو مذموم، كما أنه مذموم للتزين وبعض الشيب.

(الرابعة) نتف بياضها استنكافاَ من الشيب وهو نور المؤمن، وهذا منهي عنه كالخضاب بالسواد في العلة.

(الخامسة) نتفها في أول الشباب تشبيهًا بالمرد فهو من المنكرات، الكبار، ونتف بعضها يحكم العبث والهوس مكروه ومشوه للخلقة. وكان. . . ينتف فكيه فرد عمر شهادته - وكذا رد ابن أبي ليلى قاضي المدينة - سيما واللحية زينة الرجال. يقال أن لله تعالى ملائكة يقسمون، والذي زين بني ادم باللحى، وفيها تعظيم الرجل، والنظر اليه بعين العلم والوقار، والرفع في المجالس، والاحتشام عن التعرض لعرضه. قال أصحاب الأحنف: وددنا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت