فهرس الكتاب

الصفحة 1007 من 6013

الشعر وعقده خلف الغفار ، ورفع الثياب عند السجود . قال ابن حجر: يكره باتفاق العلماء تنزيهًا ضم شعره وثيابه في الصلاة وإن لم يتعمد ذلك بأن كان قبل الصلاة لشغل ، وصلى على حاله خلافًا لمالك . وَمِنْ كَفِتْهِمَا أن يعقص الشعر أو يضمه تحت عمامته ، وأن يشمر ثوبه أو يشد وسطه أو يغرز عذبته ، وحكمة النهي عن ذلك منعه من أن يسجد معه ، كذا قالوا . ومن حكمته أيضًا منافاة ذلك للخشوع إنْ فعله في الصلاة ، أو لهيئة الخاشع إن لم يفعله فيها . قال القاضي: قوله: أمرت ، يدل عرفًا على أن الآمر هو الله تعالى ، وذلك يقتضي وجوب وضع هذه الأعضاء في السجود على الأرض . وللعلماء فيه أقوال ، فأحد قولي الشافعي وأحمد أن الواجب وضع جميعها أخذًا بظاهر الحديث ، والقول الآخر أن الواجب وضع الجبهة وحده لأنه عليه السلام اقتصر عليه في قصة رفاعة . قال: فليمكن جبهته من الأرض . ووضع الأعظم الستة الباقية سنة ، والأمر محمول على الأمر المشترك بين الواجب والندب توفيقًا بينهما ، ولأن المعطوف على أسجد وهو قوله: ولا نكفت . ليس بواجب وفاقًا . ومعناه أن يرسل الشعر والثوب ولا يضمهما إلى نفسه وقاية لهما من التراب ، والكفت الضم . قلت: والأظهر أن يكون الأمر للإستحباب ، ووجوب ما يجب علم من دليل آخر . ثم قال: وعند أبي حنيفة ، يجب وضع أحد العضوين من الجبهة والأنف لوقوع اسم السجود عليه ، ولأن عظم الأنف متصل بعظم الجبهة متحد به ، فوضعه كوضع جزء من الجبهة . وعند مالك والأوزاعي والثوري وجوب وضعهما معًا ، لما روي أن النبي رأى رجلًا ما يصيب أنفه بشيء من الأرض فقال: لا صلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين . ( متفق عليه ) . قال ميرك: ورواه أحمد .

( 888 ) ( وعن أنس قال: قال رسول الله: اعتدلوا في السجود ) قال المظهر: الإِعتدال في السجود أن يستوى فيه ويضع كفه على الأرض ويرفع المرفقين عن الأرض وبطنه عن الفخذين . ذكره الطيبي . ولا يخفى أن قوله: ويضع كفه الخ . ليس تفسيرًا للإعتدال ، بل تفسيرًا لعدم الإِنبساط في قوله: ( ولا يبسط ) وهي نهي ، وقيل: أي لا يفترش في الصلاة . ( أحدكم ذراعيه انبساط الكلب ) أي كافتراشه وفي نسخة اعفيف: انبساط من الإِفتعال . قال التوربشتي: صح انبساط على وزن الإِنفعال ، خرج بالمصدر إلى غير لفظه . ا ه . والظاهر إلى غير بابه في النهاية ، أي لا يبسطهما فينبسط انبساط الكلب . قال العسقلاني في قوله لا ينبسط: كذا للأكثر بنون ساكنة قبل الموحدة . وللحموي ينبسط بمثناة بعد موحدة ، وفي رواية ابن عساكر بموحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت