ساكنة فقط ، وعليها اقتصر صاحب العمدة . وقوله انبساط بالنون في الأولى والثالثة ، وبالمثناة في الثانية وهي ظاهرة . والثالثة تقديرها ولا يبسط ذراعيه فينبسط انبساط الكلب . ا ه . ولا يخفى أن على الرواية الأولى والثانية لا يظهر لوجود ذراعيه وجه ، إلا أن يقال بنزع الخافض وهو الباء . وقال ابن دقيق العيد: هو ذكر الحكم مقرونًا بعلته ، لأن التشبيه بالأشياء الخسيسة يناسب تركه في الصلاة ذكره السيوطي . قال ابن حجر: فيكره ذلك لقبح الهيئة المنافية للخشوع والأدب . إلا لمن أطال السجود حتى شق عليه اعتماد كفيه . فله وضع ساعديه على ركبتيه لخبر: شكا أصحاب رسول الله مشقة السجود عليهم . فقال: استعينوا بالركب . رواه جماعة موصولًا ، وروى مرسلًا وهو الأصح كما قاله البخاري والترمذي . ( متفق عليه ) . قال ميرك: ورواه أبو داود والترمذي والنسائي .
( 889 ) ( وعن البراء بن عازب قال: قال رسول الله: إذا سجدت ) أي أردت السجود ( فضع ) أي على الأرض ( كفيك ) أي مضمومتي الأصابع مكشوفتين حيال الاذنين . وقيل: حذاء المنكبين ، على اختلاف الروايات معتمدًا عليهما كما كان يفعله عليه السلام . ولا يجب كشفهما لخبر ابن ماجه أنه عليه السلام صلى في مسجد بني الأشهل وعليه كساء ملفع به يضع يديه عليه ، تقية الحصاء . نعم يكره ستر ذلك . ( وارفع ) أي من الأرض أو من جنبيك . ( مرفقيك ) بكسر الميم ، وفتح الفاء ويعكس . ( رواه مسلم ) .
( 890 ) ( وعن ميمونة ) أم المؤمنين ( قالت: كان النبي إذا سجد جافى ) أي أبعد وفرق ( بين يديه ) أي وما يحاذيهما ( حتى لو أن بهمة ) بفتح الباء وسكون الهاء ، ولد الضأن أكبر من السخلة ، قاله ابن الملك . وفي القاموس البهمة أولاد الضأن والمعز . ( أرادت أن تمر تحت يديه ) وفي نسخة: بين يديه . ( مرت ) قال الطيبي: البهمة بالفتح ولد الضأن ، ذكرًا كان أو أنثى . قال الأشرف: البهمة في الحديث كانت أنثى بدليل: أرادت ، كما قال الإِمام أبو حنيفة في نملة سليمان . وقال ابن مالك: جاز أن يكون التأنيث لأجل التأنيث اللفظي ، والقول ما ذكره الإِمام . وفي شرح الطيبي نظيره ما ذكره صاحب الكشاف عن أبي حنيفة ، أن نملة سليمان كانت أنثى