لقوله: قالت: ولا بد من التمييز بعلامة ، كقولهم حمامة ذكر وحمامة أنثى ، وهو وهي . ورد ابن الحاجب عليه حيث قال: جاز أن يكون التأنيث لأجل التأنيث اللفظي كقولك: جاءت الظلمة ، ليس بشيء إذ لا حاجة هنا إلى تمييز بخلاف ما نحن فيه . ويؤيده ما نقل عن ابن السكيت حيث قال: هذا بطة ذكر وحمامة ذكر ، وهذا شاة ذكر ، إذا عنيت كبشًا ، وهذا بقرة إذا عنيت نورًا ، فإن عنيت بها أنثى قلت: هذه بقرة . فالقول ما ذكره الإِمام . ا ه . نعم لو جوّز أن يقال قالت: طلحة ، لكان للرد وجه . والأوجه أن لا يقال ، فالقول ما ذكره الإِمام كما قال الشاعر: %(
إذا قالت حذام فصدقوها %
فإن القول ما قالت حذام )%
والله أعلم بالمرام . ( هذا ) أي هذا الحديث أو هذا اللفظ ( لفظ أبي داود كما صرح ) وفي نسخة: كما صرحه ، أي البغوي ( في شرح السنة بإسناده ، ولمسلم ) أي لفظ هذا الحديث لمسلم ( بمعناه ) أي بمعنى لفظ حديث أبي داود وهو ( قالت: ) أي ميمونة ، ( كان النبي إذا سجد ، لو شاءت بهمة أن تمر بين يديه لمرت ) فالإِعتراض على صاحب المصابيح واقع في الجملة .
( 891 ) ( وعن عبد الله بن مالك ) بالتنوين ( ابن بحينة ) بضم الموحدة وفتح الحاء المهملة بعدها ياء ساكنة ثم نون وتاء تأنيث ، اسم امرأة مالك ، وهي أم عبد الله ، قال النووي: الصواب أن ينوّن مالك ، ويكتب ابن بالألف ، لأن ابن بحينة ليس صفة لمالك بل صفة لعبد الله ، لأن اسم أبيه مالك واسم أمه بحينة امرأة مالك ذكره الطيبي . ( قال: كان النبي إذا سجد فرج ) أي وسع وفرق ( بين يديه حتى يبدو ) أي يظهر ( بياض ابطيه ) بسكون الباء قاله المغرب . وقال في القاموس: وتكسر الباء . قال ابن حجر . أخذ الطبراني وغيره من الشافعية من هذا الحديث وحديث أنس المتفق عليه أيضًا ، أنه عليه السلام كان يرفع يديه في الإِستسقاء حتى يرى بياض ابطيه . أن من خصائصه عليه السلام بياض ابطيه حقيقة . قال القرطبي: وكان لا شعر عليه . واعترض على ذلك الحافظ العراقي في شرح تقريب الأسانيد بأنه لم يثبت . بل لم يرد في كتاب معتمد . والخصائص لا تثبت بالإِحتمال . ولا يلزم من ذكر أنس وغيره بياض ابطيه أن لا