فهرس الكتاب

الصفحة 1027 من 6013

فيه وفيما بعده أعني ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) حذف اللام وإثباته والإثبات أفضل . وهو الموجود في رواية الصحيحين . قلت: بل في الصحاح الست على ما تقدم وسيأتي . ( أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله ) انفرد ابن عباس بهذا اللفظ إذ في سائر التشهدات الواردة عن عمر وابن مسعود وجابر وأبي موسى وعبد الله بن الزبير كلها بلفظ: وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله . والمنقول أن تشهده عليه السلام كتشهدنا ، وأما قول الرافعي المنقول: أنه كان يقول في تشهده: وأشهد أني رسول الله ، فمردود بأنه لا أصل له . قال الغزالي في الإحياء: وقبل قولك السلام عليك ، أحضر شخصه الكريم في قلبك وليصدق أملك ، في أنه يبلغه ويرد عليك ما هو أوفى منه . وأما قول ابن مسعود: كنا نقول في حياة رسول الله: السلام عليك أيها النبي ، فلما قبض عليه السلام قلنا: السلام على النبي . فهو رواية أبي عوانة ، ورواية البخاري الأصح . منها بينت أن ذلك ليس من قول ابن مسعود ، بل من فهم الراوي عنه . ولفظها: فلما قبض قلنا سلام ، يعني على النبي . فقوله: قلنا سلام ، يحتمل أنه أراد به استمررنا به على ما كنا عليه في حياته ، ويحتمل أنه أراد عرضنا عن الخطاب ، وإذا احتمل اللفظ لم يبق فيه دلالة كذا ذكره ابن حجر . ( رواه مسلم ) . قال ميرك: ورواه الأربعة وأحمد وابن حبان . ( ولم أجد في الصحيحين ولا في الجمع ) أي للحميدي ( بين الصحيحين ) وكأنه لم يقل يبينهما لأنه علم ، والعلم لا يتغير . ( سلام عليك وسلام علينا بغير ألف ولام . ولكن رواه ) أي ابن الأثير ( صاحب الجامع ) أي للأصول الست ( عن الترمذي ) قال ابن حجر: وذكره بعض أئمتنا عن مسلم . فالظاهر أنه في بعض نسخه . ا ه . وكأنه لم يصح عند أئمة الحديث قال: ورواه أيضًا الشافعي وأحمد . ا ه . فالحاصل أنه مخالف لما في الصحاح . ثم أصل سلام عليك ، سلمت سلامًا عليك ثم حذف الفعل وأقيم المصدر مقامه وعدل عن النصب إلى الرفع على الإبتداء لإفادة الثبوت والدوام ، ثم زيدت أل للعهد الذهني ، أي السلام الذي وجه للأنبياء عليك أيها النبي ، والسلام الذي وجه لصالحي الأمم علينا وعلى إخواننا . قال ميرك: وكذا أنكر النسائي أيضًا . وفي رواية ابن ماجة والنسائي: وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت