فهرس الكتاب

الصفحة 1029 من 6013

المسبحة كما تقدم ( فرأيته ) كذا في النسخ المصححة ، أي فرأيت النبي ( يحركها ) ظاهره يوافق مذهب الإمام مالك ، لكنه معارض بما سيأتي أنه لا يحركها . ويمكن أن يكون معنى يحركها يرفعها ، إذ لا يمكن رفعها بدون تحريكها والله أعلم . قال المظهر: اختلفوا في تحريك الأصبع إذا رفعها للإشارة ، والأصح أنه يضعها من غير تحريك . ( يدعو بها ) أي يشير بها أي يرفع أصبعه الواحدة إلى وحدانيته تعالى في دعائه أي تشهده ، وهو حقيقة النطق بالشهادتين . وسمى التشهد دعاء لإشتماله عليه ، ولذلك ورد: أحد أحد كما سيأتي . ( رواه أبو داود ) قال ميرك: ولم يضعفه . وسكت عليه المنذري ( والدارمي ) قال ميرك: والنسائي أيضًا .

( 912 ) ( وعن عبد الله بن الزبير قال: كان النبي يشير بأصبعه إذا دعا ) أي إذا دعا الله بالتوحيد . ( ولا يحركها ) قال ابن الملك: يدل على أنه لا يحرك الأصبع إذا رفعها للإشارة ، وعليه أبو حنيفة . ( رواه أبو داود ) . قال النووي: إسناده صحيح نقله ميرك ، وهو يفيد الترجيح عند التعارض على الحديث الأوّل ، فإنه مسكوت عنه . ( والنسائي ، وزاد أبو داود ) أي بسند صحيح ، على ما قاله ابن حجر . ( ولا يجاوز بصره إشارته ) أي بل كان يتبع بصره إشارته ، لأنه الأدب الموافق للخضوع . والمعنى لا ينظر إلى السماء حين الإشارة إلى التوحيد ، كما هو عادة بعض الناس بل ينظر إلى أصبعه ولا يجاوز بصره عنها ، لئلا يوهم أن الله سبحانه وتعالى في السماء ، تعالى عن ذلك علوًا كبيرًا . قال ابن حجر: وخبر: تحريك الأصابع في الصلاة مذعرة للشيطان . ضعيف .

( 913 ) ( وعن أبي هريرة قال: إن رجلًا ) قال ميرك: هو سعد بن أبي وقاص ، كما ورد في رواية أبي داود والنسائي من حديث سعد . ( كان يدعو ) أي يشير ( باصبعيه ) الظاهر أنهما المسبحتان ( فقال رسول الله: أحد أحد ) كرر للتأكيد في التوحيد قاله ابن الملك . أي أشر بأصبع واحدة لأن الذي تدعوه واحد سبحانه ؛ وأصله وحد أمر مخاطب من التوحيد ، وهو القول بأن الله واحد ، قلبت الواو همزة كما قيل أحد وإحدى وأحاد ، فقد بلغت بها القلب مضمومة ومكسورة ومفتوحة قاله الطيبي . لكن قلب المضمومة قياسي كقوله تعالى: أقتت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت