قال ابن حجر: وهو عند ابن حميد في مسنده وأحمد بن منيع والروياني . اه . وللحديث روايات كثيرة وفي رواية قال إني أصلي من الليل بَدَلَ: أكثر الصلاة عليك فعلى هذا قوله فكم أجعل لك من صلاتي أي بدل صلاتي من الليل .
( 930 ) ( وعن فَضالة ) بفتح الفاء ( ابن عبيد قال: بينما رسول الله قاعد إذ دخل رجل فصلى فقال ) أي في آخر صلاته أو بعدها ( اللهم اغفر لي وارحمني فقال رسول الله عجلت ) بكسر الجيم ، ويجوز الفتح ، والتشديد قاله الأبهري أي حين تركت الترتيب في الدعاء وعرضت السؤال قبل الوسيلة . قال الإِمام الزاهدي في تفسيره: الفرق بين المسارعة والعَجَلة أن المسارعة تُطْلَقُ في الخير أي غالبًا وفي الشر أي أحيانًا ، والعجلة لا تُطْلَقُ إلا في الشر ، وقيل: المسارعة المبادرة في وقته وأوانه ، والعجلة المبادرة في غير وقته وأوانه . ( أيها المصلي ) فيه دلالة على أنَّ من حق السائل أن يَتَقَرَّبَ إلى المسؤل منه بالوسائل قبل طلب الحاجة بما يوجِب الزلفى عنده ويتوسل بشفيع له بين يديه ليكونَ أطمعَ في إلاسعاف وأرجى بالإِجابة ، فَمَنْ عَرَضَ السؤالَ قبل الوسيلة فقد اسْتَعْجَلَ ولذا قال مؤدبًا لأمته ( إذا صليت ) بالخطاب الخاص المراد به العام ( فقعدت ) . قال الطيبي: أما عطف على مقدر أي إذا صليت وفرغت فقعدت للدعاء فاحمد الله ، وأما عطف على المذكور أي إذا كنت مصليًا فقَعَدْتَ للتشهد فاحْمُدِ اللَّهَ أي إثْنِ عليه بقولك التحيات . اه . ويُؤَيِّدُ الأوَّلَ إطلاقُ قوله ( فاحمد الله لما هو أهله ) من كل ثناء جميل واشكُرْهُ على كل عطاء جزيل ( وصل علي ) وفي رواية ثم صل عليّ فإني واسطة عقد المحبة ووسيلة العبادة والمعرفة . ( ثم ادعه ) بهاء الضمير وقيل بهاء السكت ( قال ) أي الراوي ( ثم صلى رجل آخر ) قيل لعله ابنُ مسعود للحديث الآتي عقب هذا . ( بعد ذلك ) في ذلك المجلس أو بعده في وقت آخر ( فحمد الله وصلي على النبي ) أي ولم يدع ( فقال له النبي أيها المصلي ادع تجب ) على بناء المجهول مجزومًا على جواب الأمر دلهما عليه السلام على الكمال ( رواه الترمذي ) وقال: حسن وفي نسخة حسن صحيح نقله ميرك ( وروى أبو داود والنسائي نحوه ) أي بمعناه قال ابن حجر عن فضالة أيضًا: وهو أنه عليه السلام سمع رجلًا يدعو في صلاته لم يحمُدِ اللَّهَ ، ولم يصل على النبي فقال عليه السلام: عجَّلَ هذا ثم دعاه فقال له أو لغيره: إذا صلى أَحَدُكم فَلْيَبْدَأْ بتحميدِ ربِّه والثناء عليه ، وليصل على النبي ،