فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 6013

جمال الدين: ويحتمل أن يراد كنت أعرف انقضاء الصلاة بانقضاء التكبير أي لأنه آلة الاعلام بأفعال الإِمام في الصلاة فليكن آلة الاعلام بفراغه منها . ( متفق عليه ) وقال: ابن حجرٍ: هو بمعنى رواية الصحيحين ، عنه أيضًا أنه قال: إن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله فأراد بالتكبير في الأوّل مطلق الذكر . وحمل الشافعي جهره هذا على أنه كان لأجل تعلم المأمومين لقوله تعالى: 16 ( { ولا تجهر بصلاتك } ) [ الإِسراء 110 ] . الآية نزلت في الدعاء كما في الصحيحين . واستدل البيهقي وغيره لطلب الأسرار بخبر الصحيحين أنه عليه السلام أمرهم بترك ما كانوا عليه من رفع الصوت بالتهليل والتكبير وقال: إنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا أنه معكم إنه سميعٌ قريبٌ . اه . ويسن الأسرار في سائر الأذكار أيضًا إلا في التلبية والقنوت للإمام وتكبير ليلتي العيد وعند رؤية الأنعام في عشر ذي الحجة وبين كل سورتين من الضحى إلى آخر القرآن ، وذكر السوق الوارد وعند صعود الهضبات والنزول من الشرفات .

( 960 ) ( وعن عائشة ) رضي الله عنها ( قالت كان رسول الله إذا سلم ) أي من الصلاة المكتوبة التي بعدها سنة ( لم يقعد ) أي بين الفريضة والسنة ( إلا مقدار ما يقول: ) لأنه صح أنه كان يقعد بعد أداء الصبح على مصلاه حتى تَطْلُع الشمس . قال القاضي: ودل حديث أنس أي الآتي على استحباب الذكر وفضله بعد صلاة الصبح وبعد العصر إلى الطلوع والغروب ، قال ابن حجر: أي كان يفعله في بعض الأحيان وفي بعضها كان يقوم عقب سلامه ، والمعنى إلا قدر زمان يقول هو أو القائل ( اللهم أنت السلام ) أي من المعائب والحوادث والتغير والآفات ( ومنك السلام ) أي منك يرجى ويُستوهب ويستفاد قال الطيبي: وإليك يرجع السلام أي السلام منك بدؤه وإليك عوده في حالتي الإيجاد والإعدام وأراد أن قوله منك السلام وإليك يرجع السلام وارد مورد البيان لقوله: أنت السلام وذلك أن الموصوف بالسلامة فيما يتعارفه الناس لمَّا كان هو الذي تعرضه الآفة وهذا لما لا يتصوّر في صفاته تعالى فهو السلام بمعنى الذي يعطي السلامة ويمنعها ، وقيل: القرينة الأخيرة أعني وإليك يرجع السلام ما وجدناها في الروايات . اه . قال الشيخ الجزري في تصحيح المصابيح: وأما ما يزاد بعد قوله ومنك السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت