فهرس الكتاب

الصفحة 1070 من 6013

وبلدةٌ ليس بها أنيسٌ %

إلا اليعافيرُ وإلا العيسُ ) %

يعني إن قدَّر أن المثلية تقتضي الأفضلية فتحصل الأفضلية وقد علم أنها لا تقتضيها فإذًا لا يكون أحدٌ أفضل منكم هذا على مذهب التميمي ، ويحتمل أن يكون المعنى ليس أحدٌ أفضل منكم إلا هؤلاء فإنهم يساوونكم ، وأن يكون المعنى بأحد الأغنياء أي ليس أحدٌ من الأغنياء أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم ( قالوا: بل ) أي علمنا ذلك يا رسول الله ( قال: تسبحون وتكبرون وتحمدون ) أخبار بمعنى الأوامر أو من قبيل تسمع بالمعيدي خيرٌ من أن تراه ( دبر كل صلاةٍ ) أي مكتوبةٍ ( ثلاثًا وثلاثين مرةً ) قال الطيبي: يحتمل أن يكون المجموع ثلاثًا وثلاثين وأن يكون كل واحدٍ منها يبلغ هذا العدد وهذا هو المختار الظاهر من الحديث الآخر ويؤيد الأوّل رواية البخاري أن كل واحد عشر . اه . الأنسب التأييد برواية مسلم عن أبي هريرة إحدى عشرة إحدى عشرة إحدى عشرة فذلك كله ثلاأ وثلاثون ، ( قال أبو صالح: ) أي راوي أبي هريرة ( فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول الله فقالوا: اسمع إخواننا أهل الأموال ) بدل وفائدة البدل إشعار بأن ذلك غبطة لا حسد ( بما فعلنا ) ضمن سمع معنى الأخبار فعدى بالباء ( ففعلوا مثله ) أي مثل ما فعلنا واطلاق الفعل على القول شائعٌ سائغٌ . ( فقال رسول الله: ذلك ) أي الزائد من الثواب الذي حصل لهم على الجود بأموالهم منضمًا إلى فعلهم ما فعله الفقراء ، ( فضل الله يؤتيه من يشاء ) قال الطيبي إشارةٌ إلى أن الغني الشاكر أفضل من الفقير الصابر نعم لا يخلو الغني من أنواعٍ من الخطر والفقير الصابر آمن . اه . قال الإِمام حجة الإِسلام في إحياء العلوم اعلم أن الناس قد اختلفوا فذهب الجنيد والخوّاص والأكثرون إلى فضل الفقر ، وقال ابن عطاء: الغني الشاكر القائم بحقه أفضل من الفقير الصابر . ويقال: إن الجنيد دعا على ابن عطاءٍ لمخالفته إياه في هذا فأصابته محنةٌ ، ثم قال إن الفقر والغنى إذا أخذ مطلقًا لم يستوعب من قرأ الأخبار والآثار في تفضيل الفقر ولا بدَّ فيه من تفصيلٍ فنقول إنما يتصوّر الشك في مقامين أحدهما فقيرٌ صابرٌ ليس بحريصٍ على الطلب بل هو قانعٌ وراضٍ بالإِضافة إلى غني منفق ماله في الخيرات ليس حريصًا على إمساك المال والثاني فقيرٌ حريصٌ مع غني حريص إذ لا يخفى أن الفقير القانع أفضل من الغنى الحريص الممسك وأن الغنى المنفق ماله في الخيرات أفضل من الفقير الحريص أما الأوّل فربما يظن أن الغني أفضل من الفقير لأنهما تساويا في ضعف الحرص على المال ، والغني متقربٌ بالصدقات والخيرات ، والفقير عاجزٌ عنه وهذا هو الذي ظنه ابن عطاءٍ فيما نحسبه فأما الغني المتمتع بالمال وإن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت