فهرس الكتاب

الصفحة 1069 من 6013

( قالوا: ) لأنهم ( يصلون كما نصلي ) أي فرضًا ونفلًا . ( ويصومون كما نصوم ) ولفظ ما كافة تصحح دخول الجار على الفعل وتفيد تشبيه الجملة بالجملة ، كقولك يكتب زيد كما يكتب عمرو ، أو مصدرية كما في قوله تعالى: 16 ( { بما رحبت } ) [ التوبة 25 ] . أي صلاتهم مثل صلاتنا وصومهم مثل صومنا ( ويتصدقون ) وفي الأربعين بفضول أموالهم أي يزيدون بزوائدها ويترجحون علينا في الثواب وليس لنا مالٌ ( ولا نتصدق ) وقول ابن حجر: ويجاهدون كما نجاهد ويزيدون علينا بأنهم يتصدقون ونحن لا نتصدق موهم أن جملة ويجاهدون كما نجاهد لفظ الحديث وليس كذلك في أصل المشكاة . ( ويعتقون ولا نعتق ) لأنهما يتعلقان بالمال ولا مال لنافلهم فضلٌ علينا بزيادة العبادات المالية ( فقال رسول الله: أفلا أعلمكم ) قدمت الهمزة للصدارة والتقدير ألا أسليكم فلا أعلمكم ( شيئًا تدركون به من سبقكم ) أي من متقدمي الإِسلام عليكم من هذه الأمة أو تدركون به كمال من سبقكم من الأمم وفي المصابيح بلفظ: من قبلكم أي في الثواب ( وتسبقون به من بعدكم ) أي تسبقون به أمثالكم الذين لا يقولون هذه الاذكار فتكون البعدية بحسب الرتبة كذا قاله ابن الملك . يعني يقيد الكلام بالوصف المقدر بمعونة السياق والسباق واللحاق ويحتمل أن يكون ادراكهم من سبقهُمْ وسبقهم من بعدهم يكون ببركة وجوده عليه السلام وكونهم من قرنه الذي هو خير القرون والله أعلم . وقال ابن حجر: أي من متأخري الإِسلام عنكم أو الوجود عن عصركم قال ميرك: فإن قلت لم لا يحصل لمن بعدهم ثواب ذلك ؟ قلنا: إلا من صنع مثل ما صنعتم ، استثناء منه أيضًا كما هو مذهب الشافعي في أن الاستثناء المتعقب للجمل عائدٌ إلى كلها فقوله: إلا من صنع أي إلا الغني الذي يسبح فإنكم لم تكونوا خيرًا منه بل هو خير منكم أو مثلكم ، نعم إذا قلنا: الاستثناء يرجع إلى الجملة الأولى أيضًا يلزم قطعًا كون الأغنياء أفضل إذ معناه إن عملتم به أدركتم من سبقكم إلا من صنع مثل ما صنعتم فإنكم لا تدركونه ، فإن قلت: فالأغنياء إذا سبحوا يترجحون فيبقى بحاله ما شكا الفقراء منه وهو رجحانهم من جهة التصدق والاعتاق وسائر ما يحصل لهم بسبب إنفاق الأموال . قلت: مقصود الفقراء تحصيل الدرجات العلى والنعيم المقيم لهم لا نفي زيادتهم مطلقًا ، وفيه: أن الغني الشاكر أفضل من الفقير الصابر ، كذا أفاده العلامة الكرماني في شرحه للبخاري وفيه: بحث لأن قوله فرجع فقراء المهاجرين يدل على أن مقصود الفقراء نفي رجحان الأغنياء عليهم مطلقًا وعلى أنهم لم يحملوا الاستثناء على أنه راجعٌ إلى الجملة الأولى وإلا لم يكن لسؤالهم صورة تأمل . ( ولا يكون أحد ) أي من الأغنياء لأن الكلام فيهم . وقال ابن حجر: من الأغنياء وغيرهم في زمن من الأزمنة ( أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم ) قال الطيبي: فإن قلت ما معنى الأفضلية في قوله لا يكون أحدٌ أفضل منكم مع قوله إلا من صنع مثل ما صنعتم فإن الأفضلية تقتضي الزيادة والمثلية تقتضي المساواة . قلت: هو من باب قوله: % (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت